ربط الدكتور ابراهيم غلوم في الندوة التطبيقية التي اقيمت مساء امس لعرض (عنتر وعبلة) و(العارضة) وشهدها جمهور الايام بين العرضين وعرض المخرج د. جواد الاسدي البانيو مشيرا الى ان العروض الثلاثة تلاقت جميعها في قاعدة مشتركة حول نموذج السلطة القوة التي لا نملكها, وقال: نحن نشعر اننا اضعف من زماننا, القوة, السلطة لا تغيبان عن العروض الثلاثة وارى انه من المهم ان نمسك بهذا القاسم المشترك وان نمس الفروق حتى نستطيع ان نفهم الكيفية التي باستطاعتنا مسرحة هذا النموذج. واضاف د. ابراهيم: وجدت في البانيو ان المرأة والحب احدثا الثغرة, او شرارة العرض وفي عرض (عنتر وعبلة) كان هناك الحب والسلطة وهذا اول لقاء يتماس فيه العرضان وكذلك الامر بالنسبة لمسرحية (العارضة) لقد وضعت قناعة قائمة على افتراض في حالة وجود شخص يلتقي بشخص اخر في زمن ومكان مفترضين ماذا يحدث لمعنى السلطة؟ هل يصبح هناك تداول للسلطة؟ من هذا السؤال اقول ان العمل يطرح مقولة خطيرة تمسنا جميعا. وحول عرض مسرحية (عنتر وعبلة) اشار دكتور ابراهيم غلوم ان اخطر ما واجهه المخرج جمال مطر في هذا العرض هو تعامله مع ملحمة تاريخية لها حضورها الطاغي في اذهاننا, لكنني لم اتوقع ان تحدث ثغرات في البناء السردي لهذه الملحمة غابت منه لحظات اكثر اثارة ولم يوفق الممثلون الدخول الى هذه الملحمة بحرارة اكثر ماعدا الممثل جابر نغموش الذي ادى دور شيبوب, الا ان عرض عنتر وعبلة عوضنا في اللحظات الاخيرة حينما احدث شرخا في معنى السلطة. ويضيف د. ابراهيم: هنا اسجل للمخرج اختياره والمغامرة في تبني البطولة الملحمية التي تم تطويرها وهو نموذج من اكثر النماذج تفردا في تراثنا العربي لكن السؤال: كيف تم التوصل الى هذه المسرحية, لو استثنيت شخصية شيبوب من العرض لنامت المسرحية, لكن اعتقد ان الفقرات التي اختارها المخرج, فقرات سردية تم تنفيذها بدون اشتغال عميق على شخصيات الممثلين. ثم انتقل الدكتور ابراهيم غلوم الى تحليل مسرحية العارضة لمسرح دبا الفجيرة قائلا: ادهشتني الفكرة الجريئة التي طرحها المخرج جمال مطر في عنتر وعبلة وذات الفكرة آراها في مسرحية (العارضة) وعند المخرج والمؤلف محمود ابو العباس, محمود يضع امامنا افتراضا مثيرا للنقاش السلطة غير المتداولة في الواقع.. الفكرة مدهشة وفي تصوري ان الممثلين استجابوا ودخلوا في حالة استجابة روحية وجسدية مقنعة واستطعنا ان نشعر انهم في زمن حقيقي, والدهشة الاخرى ان المخرج في مسرحية (العارضة) لم يعطنا مفردات, انها مفردة واحدة عارضة في فراغ كبير ولكنها هي الحيز الوحيد وهي مفردة ذكية تم استخدامها كارجوحات, ووسيلة تسلية. اعتقد ان مسرحية (العارضة) بها تأسيس اكثر. بعد ذلك فتح باب النقاش للحضور الذي استلهم من مداخلة د. ابراهيم الكثير من المعطيات حول السلطة وتوظيف التاريخ في المسرح ولم تخل الندوة النقاشية من التشنجات الحوارية وفي النهاية اشار المخرج محمود ابو العباس الى ان مهمته في هذا العرض هو العمل على تطوير الحالة المسرحية لدى فرقة مسرح دبا الفجيرة وانه كان الاولى بالحديث من الممثلين عبدالله مسعود وعبدالله راشد اللذين يبدوان كممثلين ينتظرهما مستقبل جيد. من جانبه قال جمال مطر مخرج عنتر وعبلة: اعتقد ان د. ابراهيم غلوم كان ممثلا بارعا واتمنى ان ادعوه للعمل معي, لكنني ارى ان العرض ناجح والجماهير تفاعلت معه, وبالنسبة لاختيار النص حتى ولو اخترت ماكبث او عطيل سوف اواجه بهذا السؤال, انا احببت شخصية عنتر وقدمته هكذا ولا يجب ان ترسم صورة عن عنتر من خلال المسلسلات والافلام والتي نراها.
