بعض الشباب من الذين هم ضمن شريحة المراهقين يعتقدون أو هكذا يتهيأ لهم أن اباءهم وأمهاتهم يعيشون زمن العصر الحجري فيما هم يحلقون في فضاء عالمهم الجديد والمختلف في كل شيء, ويبالغ البعض منهم في تصرفات وسلوكيات يعتقدون انها تساعدهم على التحرر من مبادئ، وتقاليد أسرهم التي يصفونها بالبالية والقديمة والتي لا تتماشى مع تطلعاتهم المستقبلية, هذه الرؤية وهذا الموقف تتبناه للأسف شريحة من هؤلاء المراهقين الذين يعتقدون أيضا ان عليهم مجابهة ذلك ولو اضطرتهم مبادئهم الخاطئة إلى نكران ذويهم. للأسف يسيطر هذا المعتقد على أبناء رضعوا الأصالة من آبائهم وأمهاتهم لكنهم افترقوا عنهم أميالا طويلة في شكل الحياة. ولنقل ان هذه الشريحة قد تحمل جوانب من الايجاب فيما تدعيه بأن عالمها وتطلعاتها يختلف عن تطلعات جيل من الآباء والأمهات ما زال يعيش تماسكه النفسي والأخلاقي والتقاليدي ضد متغيرات ومتطلبات (الحياة العصرية) إذا كان لنا أن نعترف بهذا المصطلح, في الأصل, فإنه لا ينبغي من الجانب الإنساني مواجهة جيل الآباء والأمهات بالمعارضات الشديدة, واتخاذ المواقف التي قد تجرح فيهم مشاعر الأبوة والأمومة, لكن بالامكان تقديم بعض التنازلات وبالامكان الوصول إلى صيغة تفاهم أكثر هدوءا, لكن الطيش الذي تدفع نوازعه ظروف المراهقة والانتقالات المرحلية في تطور ونمو شخصياتهم وذواتهم لا يجب أن يكون على حساب جيل تصالح تماما مع معتقداته التي تستحق كل التقدير والاحترام. بوغانم