اذيعت في الآونة الاخيرة تكهنات متزايدة بأن الصين قد تحاول اطلاق رحلة فضائية مأهولة مع دخولها في عام التنين الذي بدأ في الخامس من شهر فبراير الماضي. وتشير عدة مصادر معلومات الى ان ذلك الحدث التاريخي ربما بات وشيكا, بما في ذلك عدد من الافتتاحيات التي نشرت مؤخرا في صحيفتين مواليتين للصين في هونج كونج. وفي الصين نفسها, اجرت صحيفة جيش التحرير الشعبي مؤخرا حوارا مع البروفيسور ليانج سيلي, من اكاديمية العلوم الصينية, ونقلت عنه قوله ان رواد الفضاء الصينيين سينطلقون في رحلة فضائية على متن مركبة من سلسلة (شنزهو) في وقت ما ليس ببعيد. وصرح رائد الفضاء الروسي اناتولي بريزوفوي عقب زيارة قام بها للمراكز الفضائية الصينية الشهر الماضي انه يعتقد ان الصين ستصبح قريبا ثالث دولة في العالم ترسل طاقما بشريا الى الفضاء بعد روسيا والولايات المتحدة. لكن الخبراء الغربيين اعربوا عن دهشتهم من هذه التكهنات, وقالوا انهم كانوا يتوقعون ان الصين لن تحاول ارسال بعثة فضائية قبل بضع سنوات على الاقل, مشيرين الى ان مركبة شنزهو غير المأهولة التي اطلقتها الصين مؤخرا لا تشكل قاعدة كافية لاطلاق بعثة فضائية مأهولة. وعلى خلفية هذا الكلام يجب التعامل مع مثل تلك التقارير بحذر, لكن من الواضح ان الصين تنوي فعلا ارسال بعثة فضائية الى المدار باستخدام مركبة (شنزهو) التي اختبرت السنة الماضية بدون رواد فضاء. وكانت الصين قد اختبرت في شهر نوفمبر الماضي مركبة (شنزهو) التي تعني (السفينة المقدسة) . وبقيت (شنزهو) في الفضاء 21 ساعة طافت خلالها حول الارض 14 مرة قبل ان تهبط الى الارض في مقاطعة منغوليا الداخلية. ويذكر ان شنزهو هي نسخة معدلة عن تصميم مركبة (سيوز) الروسية. وكان الغرض من اطلاق نوفمبر اختبار تقنية المركبة من اجل الرحلات المأهولة المستقبلية. وبات جليا ان الحزب الشيوعي الصيني يرى في ارسال رائد فضاء صيني الى المدار مشروعا هاما للغاية من الناحية الاعتبارية. كتب علي محمد