بدأ الفنان نور الشريف عقب عودته من الأراضي المقدسة لأداء فريضة الحج تنفيذ عدة مشروعات فنية جديدة يوزع من خلالها جهده بين التمثيل السينمائي والتلفزيوني والمسرحي إلى جانب تكرار وقوفه كمخرج للمرة الثانية في عمل يتكتم عن تفاصيله حاليا. وفي البداية يقول نور الشريف أنه قرر عرض فيلمه الجديد (العاشقان) في بداية الموسم الشتوي المقبل بعد أن ينتهي من إعداد برنامج خاص لتقديم هذا العمل الذي يعتبره نقطة تحول في مشواره الفني حيث ظل طوال السنوات الماضية يخطط لهذه التجربة المهمة التي يتحول من خلالها إلى مخرج سينمائي له رؤيته وأسلوبه المميز. * وأسال نور الشريف: وما حكايتك مع (العاشقان) ؟ ـ بعد انتهائي من تصوير فيلم (أولى ثانوي) مع ميرفت أمين وإخراج محمد أبو سيف قررت تقديم عمل روائي رومانسي كامل لأنني في (أولى ثانوي) لم أخصص مساحة العمل بالكامل للحكاية الرومانسية وإنما هناك جزء ضمن الأحداث الواقعية للفيلم يمكن تصنيفه بأنه رومانسي خاصة وأن الحكاية تناقش مشاكل الشباب صغير السن من خلال ثلاثة نماذج مختلفة وقد حصد (أولى ثانوي) عددا كبيرا من جوائز مهرجان الاسكندرية السينمائي في الصيف الماضي وكان ميلادا لمؤلف روائي جديد اسمه أشرف محمد وهو صاحب لفة سينمائية مميزة جدا. المهم حركني فيلم (أولى ثانوي) على اتخاذ قرار جريء في تقديم فيلم رومانسي يذكر الناس بفيلم (حبيبي دائما) الذي شاركتني بطولته زوجتي بوسي منذ عدة سنوات طويلة وقررت الاتصال بكوثر هيكل التي كتبت حوار (حبيبي دائما) وطلبت منها قصة حب رومانسية بمفهوم العصر الحديث الذي سيطرت فيه المادة على المشاعر النبيلة وقلت لها أنني لا أريد في الفيلم الجديد أن يكون المرض أو الموت محورا لللحكاية بين البطل والبطلة مثلما كان الوضع في (حبيبي دائما) أو في فيلم (كل هذا الحب) الذي كتبه وحيد حامد وأخرجه حسين كمال له منذ 12عاما وشاركته بطولته ليلى علوي. ويضيف نور الشريف أنه حرص أيضا أن يكون فيلم (العاشقان) مرآة لحركة المتغيرات في المجتمع المصري في عصر الانفتاح والاستثمار الاقتصادي ونظريات السوق والعولمة ومن هنا نجد العمل يصور قصة حب بين رجل فقد زوجته وتركت له ابنة واحدة وسيدة مطلقة تتمتع بقدر كبير من الجمال. حكاية (صلاح وسعاد) والبطل في حكاية (العاشقان) اسمه (صلاح بيومي) ويعمل محاميا والبطلة هي (سعاد) وتعمل أيضا محامية وتدير مكتب والدها المريض (أمين عطا الله) أحد كبار رجال القانون في مصر وتتطور وتتشابك العلاقات بين الطرفين (صلاح وسعاد) حتي يقررا الزواج ولكن تقفز أمام كل منهما مشكلة تهدد إتمام عملية الارتباط! وكانت مشكلة (صلاح) نور الشريف تتلخص في وجود ابنته (منال) الطالبة بالمرحلة الثانوية وتعلقها بحب شاب فاسد ينتمي لعائلة ثرية ووالده يعمل خارج مصر ووالدته تدلله فينعكس هذا على تصرفاته وسلوكياته الشخصية ! أما (سعاد عطا الله) فكانت تواجه مشاكل أكثر تعقيدا على حد قول بوسي التي قاطعت نور الشريف والتقطت منه خيوط الحديث وهي تقول : كنت ممزقة بين رعايتي لوالدي المحامي أمين عطا الله _ (عبد المنعم مدبولي) وارتباطي بالخطوبة مع رجل الأعمال (فتحي) أحمد بدير _ ومن هنا لم أكن أدري ماذا أفعل هل أضحي بكل هؤلاء وأهرب إلى حبي الجديد (صلاح) نور الشريف؟ خاصة بعد أن اكتشفنا أننا وجهان لعملة واحدة فأفكارنا وطبائعنا و احدة ويجمعنا حب كبير من الصعب هدمه تحت أي ظروف ولكن ليس كل ما يتمناه الإنسان يدركه على حد قول مثلنا الشعبي الشهير! ويلتقط نور الشريف خيوط الحديث مره اخرى من بوسي وهو يقول : ينجح (صلاح) في إقناع (سعاد) بالعمل معه في الشركة الاستثمارية التي يتولى فيها مسئولية الإدارة القانونية ويتولى تقديمها لرئيس تلك الشركة (رفعت سماحة) عزت أبو عوف وهنا تأخذ الأحداث شكلا أخر حيث يواجه (العاشقان) مجموعة من المشاكل التي تحول حياة كل منهما إلى جحيم وينتظر كل طرف أن تأتي لحظه (تفرج) فيها مشاكله ويلتقي مع الطرف الآخر لمواصلة مشوار بناء الحياة الزوجية التي باتت مهددة بعواصف عاتية لم تكن على البال لدى بطلي تلك الحكاية . قلت لنور الشريف: _ وكيف وصل المطاف بـ(العاشقان) ؟ قال بصوت حزين: كان الفراق هو الحل حيث فقد كل منهما أدواته التي يستطيع من خلالها التمسك بمحبوبة حتى أخر العمر!! إن رومانسية الحب في زمن العولمة أخذت تلك القصة الجميلة التي جمعت بين (صلاح وسعاد وأطاحت بأحلامهما الوردية . ( مخرج للمرة الثانية ) وأعود لقول لنور الشريف : * هل هناك مشروع لعمل سينمائي جديد تواصل من خلاله مشوارك مع الإخراج أم إنك ستتفرغ من خلال المرحلة المقبلة للتمثيل فقط ؟ ـ أنني أواصل عملي كمخرج في عمل سينمائي جديد لن, أكشف تفاصيله حاليا ولكنني أكتفي بالإشارة إلى موضوعه فقط حيث سأتعرض لنكسة 1967 مرورا بحرب الاستنزاف إلى انتصارات أكتوبر المجيدة . عمر الخيام وعتبة السعد قلت له : * ما حقيقة ما يتردد أنك قررت بعد حلقات المسلسل التلفزيوني الناجح (الرجل الأخر) أن تبتعد عن شاشة التلفزيون لتتفرغ للسينما والمسرح فقط! فعلا قررت أن أعطي لنفسي إجازة سنتين من التلفزيون يتم خلالها التحضير لمسلسل تاريخي كبير يتناول قصة حياة الشاعر عمر الخيام وقد اتفقت مع الشاعر عبد السلام أمين على كتابته لأضيف به عملا أخر متميزا لرصيدي كممثل حيث أختار بدقة أدواري خاصة خلال الخمس سنوات الأخيرة حيث قدمت حلقات (عمر بن عبد العزيز) و(جلباب أبي) و(هارون الرشيد) (السيرة العاشورية) وأخيرا (الرجل الأخر) . قلت له : * هل تفكر في خوض تجربة الإخراج التلفزيوني بعد نجاحك كمخرج سينمائي في فيلم (العاشقان) ؟ ـ لا أفكر حاليا في الفيديو خاصة وأنني أستعد لتقديم فيلم سينمائي أعمل فيه كمنتج منفذ بجانب بطولته كممثل فقط حيث ألتقي مع عبلة كامل للمرة الثانية بعد (لن أعيش في جلباب أبي) حيث نقدم معا فيلم (عتبة السعد) قصة كرم ا لنجار وإخراج نادر جلال. آخر همسة * وماذا عن المسرح ـ انتظروني في عرض مسرحي جديد اسمه آخر همسة يكتبه الآن هاني مطاوع الذي قدمت له منذ عامين عرض (يا مسافر وحدك) ولولا ظروف مرضه وعمله في سلطنه (عمان) كنا قدمنا هذه المسرحية في الموسم الشتوي الحالي ولكن موعدنا في الصيف المقبل. القاهرة البيان