تحت عنوان (نحو مشروع حضاري عربي) , قدم يوم الاربعاء الماضي في اتحاد الكتاب بالشارقة محمود مراد لقاء مهد له الزميل محمود مرسي معرفا بالمحاضر الذي يشغل مناصب منها نيابة رئاسة تحرير جريدة الاهرام, ومدير عام وكالة الاهرام وامين عام اتحاد المثقفين العرب وصاحب مؤلفات عديدة. استعاد مراد مقولة الشاعر البريطاني كيبلنج ايام الامبراطورية البريطانية (الشرق شرق والغرب غرب) ومقولة صموئيل هينجتن التي تبشر بأن الجميع سيخضع للحضارة الامريكية الوحيدة ليظهر ان المثقف الغربي يعبر عن رؤية الغرب ومجتمع بلاده. واوضح ان العالم مر بمراحل متعددة اجتازها نضالا وخضوعا واستقلالا بما فيه الامة العربية. واعتبر ان على المثقف العربي تقع مسئولية المبادرة للاجابة عن سؤال اين نحن وماذا علينا ان نفعل؟ هل نأخذ موقف المتفرج ونتقبل المواقف الغربية في السياسة والديمقراطية وحقوق الانسان فنكون فقط متلقين ومحكومين؟ وتحدث عن المفاصل التاريخية التي حدثت مثل سقوط حائط برلين وانهيار الاتحاد السوفييتي وثورة الحجارة في فلسطين, والاهم بروز النظام العالمي الجديد والذي اعطى لمجلس الامن حق التدخل في شئون الدول وبذا بدأت الدولة تفقد تدريجيا سيادتها على ارضها. وعاد المحاضر الى الماضي ليثبت ان الحضارة العربية والاسلامية لعبت دورا كبيرا في الحضارة الانسانية ومنها حضارة مصر القديمة والحضارات الفينيقية والبابلية والاشورية.. واعطى انصارها قدرة وأهلية للتعامل مع العولمة كما ان لديها ما تستطيع ان تطرحه على العالم وتقنع به الاخرين. ورأى ان على المثقف ان يتحمل دوره بغض النظر عن اية ظروف محيطة به, والسياسيون غير مطالبين بذلك بالدرجة الاولى. وشرح مصطلح المثقف بأنه ليس المبدع فحسب او الذي حرفته الكتابة انما المواطن. المهموم بهواجس وطنه. وتساءل لم لا يصار الى صوغ وثيقة عربية لحقوق الانسان على سبيل المثال وهي حقوق عرفها الاسلام قبل الامم المتحدة بعشرات السنوات. واستفاض في الامثلة عن خرق حقوق الانسان في الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا وغيرها. وخلص الى ان ضعفنا واستكانتنا تدفع الاخر للاستقواء عليها. وعاب على المبدعين تقوقعهم محملا ذلك لرجال الاعمال ومشددا على قدرتنا على المشاركة في صنع العولمة كما ساهمت في صنع الحضارة من آلاف السنين. وفي لقائه, لم يوضح محمود مراد الخطوط العريضة للمشروع الحضاري العربي او صورته العامة, كما اهمل ذكر دور المفكر الاساسي او الفيلسوف في صياغة مشروع مماثل وهو ما تفتقر اليه امتنا العربية بشكل عام. الشارقة البيان