المفارقات مضحكة في احيان ومبكية في احيان اخرى, والمفارقات وحدها تكشف العلل ومواطن الخلل, والمفارقات ايضا عندها قدرة كبيرة على نبش ما يدور خلف المواقف والمشاريع والقرارات احيانا, واخر المفارقات الخبر الذي قال ان وزارة التربية والتعليم اقامت دورة تدريبية للاخصائيات والاخصائيين الاجتماعيين العاملين في مدارسنا، هدفها تدريبهم واطلاق قدراتهم من اجل ان يتمكنوا من تحقيق احلامهم, والمفارقة الاغرب ان يتولى الدورة معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية, ولا نعرف الاحلام التي تطمح اليها الدورة ويطمح اليها الاخصائيون الاجتماعيون وهم يتلقون مبادئها من عقول مصرفية. وان كان ذلك سوف يدخل في مصلحة الاخصائيين الاجتماعيين على اعتبارهم افرادا في المجتمع ومن حقهم تحقيق احلامهم التي بلا شك لها علاقة بتنمية وترشيد اموالهم ومدخراتهم الا اننا نسأل: ما علاقة ذلك بواجبهم تجاه طلابنا وطالباتنا في المدارس؟ وماذا سوف يستفيده هذا القطاع فيما لو حقق الاخصائي الاجتماعي أو الاخصائية الاجتماعية احلامهما الخاصة؟ أليست مفارقة ان تتخلى التربية عن دورة تدريبية تؤهل فيها قدرات اخصائيينا واخصائياتنا في مجال تعاملاتهم مع الطلبة وان تكتفي بتدريبهم على تحقيق الاحلام؟ الاخصائيون الاجتماعيون والاخصائيات اكثر فئة بحاجة للاطلاع على اخر انجازات علماء التربية والاجتماع فيما يتصل بمشاكل الطلبة وحلها والذي يريد ان يكتشف علة هؤلاء واشكالاتهم اليومية فليدقق فيما يدور في اروقة مدارسنا وبالذات مدارس البنات. واخر الاخبار اخصائية اجتماعية تسببت في نزاع بين طالبة واسرتها لانها بدلا من ان تعالج المشكلة في المدرسة اتصلت بأسرة الطالبة وشكتها, ولا نعرف ما دور الاخصائية في المدرسة طالما انها تحيل القضايا الطلابية إلى اسرهم أو إلى ناظرة المدرسة, اخصائية اخرى لا تراها الطالبات الا في طابور المدرسة, اما في الاوقات الاخرى فهي تتابع مبيعات المقصف!! وامرنا على الله. بوغانم