أشارت دراسة جديدة حول البقع الشمسية نشرت في بريطانيا إلى أن نشاطا شمسيا غير عادي تآمر مع سوء التوقيت وساعدا على إغراق سفينة تايتانيك. وقالت الدراسة البحثية التي أجراها إدوارد لورانس, العالم بمكتب الارصاد الجوية البريطاني لاكثر من ثلاثين عاما, إن السفينة بدأت رحلة عبور الجزء الشمالي من المحيط الأطلسي في أكثر الاوقات خطورة من حيث فرصة الاصطدام بجبال جليدية. وأشارت الدراسة, التي نشرت في جريدة (ويذر) (الاحوال الجوية) الصادرة عن الجمعية الملكية للارصاد الجوية, والتي أوردت صحيفة (ديلي) تلجراف مقتطفات منها, إلى أن انخفاضا مفاجئا في درجة الحرارة, سجله طاقم السفينة قبل ساعات من الاصطدام, كان علامة على اقتراب السفينة من جبال جليدية. ويعتقد لورانس أن تأثير الطقس على غرق تايتانيك في الساعات الاولى يوم الخامس عشر من ابريل من عام 1912 والذي حصد أرواح 1,500 شخص لم يوثق بنفس درجة الاهتمام التي وجهت لغير ذلك من العوامل. وقال لورانس (اعتقد الجميع أن الطقس كان رائعا بحيث لا يمكن أن يكون له أي تأثير على ما حدث. ولكن الامر كان ظاهرة جوية) . وتشير دراسته إلى وجود ارتباط قوي بين عدد الجبال الجليدية في المنطقة التي غرقت فيها تايتانيك والدورة الشمسية التي تستغرق 11 عاما ويتغير أثناءها نشاط البقع الشمسية صعودا وهبوطا. والمعروف أن البقع الشمسية عبارة عن بقع غامقة تظهر على سطح الشمس من آن لآخر. وكان العصر الجليدي الاصغر الذي ساد في نهايات القرن السابع عشر قد تزامن مع فترة تراجع فيها نشاط البقع الشمسية بدرجة كبيرة. وخلص لورانس أيضا إلى أنه قبل عام أو عامين من تراجع نشاط البقع الشمسية يزداد معدل تكون الاعصارات الحلزونية في شمال غرب الجزء الشمالي من المحيط الأطلسي وتصاحبها رياح غربية خفيفة ورياح شمالية تهب بمعدلات تفوق الطبيعية فضلا عن انخفاض في درجة حرارة مياه المحيط. ونتيجة لذلك تتواجد الجبال الجليدية بشكل أكثر شيوعا في الطرف الجنوبي من المنطقة التي تحفل بها من الجزء الشمالي من المحيط الأطلسي في فترة العام أو العامين تلك. وقد شرعت سفينة تايتانيك في عبور الأطلسي في أول رحلة لها على الاطلاق في عام ,1912 أي قبل عام أو أكثر قليلا من وصول دورة البقع الشمسية إلى أدنى مستوى لها في يوليو من عام 1913. ويقول لورانس إنه في ذلك الوقت كان عدد الجبال الجليدية أكثر من العادي كما كانت درجة حرارة مياه الأطلسي أقل من معدلاتها. فضلا عن ذلك يعد شهر ابريل بداية الذروة الربيعية بالنسبة لجبال الجليد.