سمعنا امس ان الشقيقة قطر تدرس تطبيق قانون جديد ينظم العلاقة الزوجية بروابطها ومواثيقها وقوانينها في حالات توتر هذه العلاقة, وما يترتب على ذلك من حضانة الاولاد, وغيرها من الامور, الاهم من ذلك انه جاء في مبررات تطبيق هذا القانون الذي يتكون من 320 مادة انه سوف يجنب القضاة الوقوع في الاخطاء لان مواده سوف تحصي كل الاحتمالات الممكنة, كما ان جعل القانون في فترته الانتقالية قابلا للتعديل سوف يوسع من هذه المهمة, وكلنا يعلم ما تعج به اجندات المحاكم من مواعيد لقضايا اسبابها الطلاق. ان وجود قانون ينظم تفاصيل العلاقة الزوجية يعد بمثابة دستور اجتماعي ينظم هذا الرابط وتوابعه وبالتالي يسهل على المعترضين عليه والقاضين به الكثير من جهد الاجتهاد وعناء الاختلاف, وافضل ما في مواد القانون القطري انه اتاح للمرأة مساحة للتعبير عن رأيها ومصيرها الذي ستؤول اليه بعد رابطة الزواج, فالقانون يسمح لها ان تشترط المكان الذي تريد ان تعيش فيه, كما يخولها ان تحظى ببيت مستقل في حال فكر زوجها في الارتباط بزوجة اخرى. وهناك الكثير من المواد القانونية التي سيدخلها المشرع القطري على هذا القانون الذي نعتقد اننا بحاجة لمثله يحتكم إلى ديننا الحنيف ويجتهد بشكل مركز في حالات الاجتهاد ولا يترك الفرصة لقرار مزاجي ان يؤثر على احكامه. بوغانم