بدأت مصر استعداداتها للاحتفال بذكرى مقدم عائلة النبي عيسى المسيح عليه السلام اليها قبل نحو الفى عام حيث مكثت فيها نحو أربع سنوات هربا من حكم الملك الرومانى هيرودوس. وأهم هذه الاستعدادات هو ترميم الاماكن الاثرية التى مرت بها عائلة النبى المسيح أو ما يطلق عليه مسار العائلة المقدسة والذى يمتد من جزيرة سيناء على الحدود الشرقية المصرية ويمر بعدة مدن ومناطق بالوجهين البحرى والقبلى ومدينة القاهرة قبل أن تعود هذه العائلة مرة أخرى الى بيت لحم بعد وفاة الملك هيرودوس. وتسعى مصر الى الاستفادة من ذكرى هذه الرحلة التى ضمت النبى عيسى ووالدته السيدة مريم وتسويقها سياحيا حيث تقوم حاليا بتجهيز عدة مناطق أثرية منها مجمع الاديان بمنطقة مصر القديمة والذى يضم عدة كنائس وأديرة مرت بها هذه الرحلة لاقامة احتفالات ضخمة تتواكب مع موعد قدوم هذه العائلة وهو يونيو المقبل. وأبلغ الامين العام للمجلس الاعلى للآثار فى مصر الدكتور جاب الله علي جاب الله وكالة الانباء الكويتية أن بلاده تقوم حاليا بترميم بعض المناطق الاثرية التى مرت بها الرحلة وهى تضم كنائس وأديرة على درجة كبيرة من الاهمية التاريخية والاثرية. وقال ان من أهم هذه المناطق المغارة التى استراحت فيها هذه العائلة بكنيسة أبو سرجة بمنطقة مصر القديمة وسط القاهرة اذ تعد هذه المغارة مزارا سياحيا هاما وكذلك الشجرة التى يطلق عليها شجرة السيدة مريم العذراء والتى ما زالت موجودة بمنطقة المطرية الى جانب عدد كبير من الاديرة منها دير المحرق بمدينة القوصية بصعيد مصر والذى يضم أقدم مذبح مسيحى. والى جانب الجهد الحكومى فان هناك جهودا وطنية يقوم بها عدد من رجال الاعمال منهم رجل الاعمال منير غبور الذى يرأس جمعية تأسست من أجل جمع التبرعات لهذا الغرض حيث أبلغ كونا أن الجمعية هدفها احياء المواقع التاريخية والاثرية والمسارات الدينية المسيحية والاسلامية ومنها مسار العائلة المقدسة. وقال ان تكاليف المرحلة الاولى لاحياء مسار العائلة المقدسة بلغت نحو 40 مليون دولار تشمل تطوير عدد من الكنائس والاديرة وترميمها وتجديد عدد من الابيار القديمة والاهتمام بالآثار والتحف والايقونات التى تضمها هذه الاماكن وهى ايقونات نادرة وغير موجودة فى كنائس العالم. من جانبه قال رئيس هيئة تنشيط السياحة المصرية عادل عبد العزيز فى تصريح مماثل لكونا ان وزارة السياحة أصدرت مؤخرا كتابا عن مسار العائلة المقدسة والمواقع والمناطق التى أقامت فيها خلال رحلتها الى مصر بعدة لغات وأنه تم تسويقه عالميا.