افاد باحثون فرنسيون ان اكتشاف الطريقة التي تتمكن من خلالها جرثومة الملاريا من مهاجمة المشيمة يمكن ان يساعد على التوصل الى علاج وقائي وحتى الى لقاح معد ليتناسب مع وضع المرأة الحامل. واعلن برتران موبير احد الباحثين لوكالة فرانس برس ان (الدراسة التي شملت نحو 1500 امرأة حامل في الكاميرون حيث تنتشر الملاريا بكثرة ان النساء اكثر تعرضا لمساوئ جرثومة الملاريا خلال الحمل الاول مقارنة بمن رزقن بطفل او اكثر (45% في مقابل وقد تمكن الباحثون من معهد الابحاث من اجل التنمية, من كشف سلوك النوع الاكثر شيوعا من الملاريا (بلاسموديوم فالسيباروم) في حالات النساء الحوامل. واشاروا الى ان الجرثومة تهاجم كعادتها الكريات الحمر التي تعطل عملها وتحملها على انتاج مجموعات من الجزيئات توجه الكريات الحمر ضد المشيمة من خلال نظام خاص تتعرف فيه الجزيئات على بعضها البعض, وبمجرد اقامة العلاقة بين الكريات الحمر المصابة وبين المشيمة فهي تصبح دائمة. واضاف موبير ان (هذه الظاهرة المعروفة باسم التلاحم بين الخلايا, تميز حالات الاصابة بالملاريا على صعيد الخلايا العصبية ولم تلاحظ قبلا على صعيد المشيمة) . وبعد امتلاء المشيمة بالخلايا المصابة تتوقف عن اداء دور المصفاة الناقلة للغذاء بين الام والجنين مما يؤدي الى ولادة اطفال بوزن خفيف, لا يتمتعون بفرص كبيرة في النجاة. واشارت الدراسة التي اجريت بالتنسيق بين المعهد الوطني للصحة وللابحاث الطبية ومنظمة مكافحة الاوبئة في وسط افريقيا الى ان النساء اللواتي يصبن بجرثومة الملاريا خلال الحمل الاول ينتجن اجساما مضادة تمنحهن حصانة خلال حالات الحمل التالية. وتفسح الابحاث التي ستنشر في مجلة (بارازايت ايمونولوجي) المجال امام التوصل الى علاجات مضادة للملاريا وحتى الى لقاحات معدة للتناسب مع المرأة الحامل في الدول النامية حيث يؤدي مرض الملاريا الى نسب عالية من الوفيات بين الاطفال. واقترح الباحثون علاجا من خلال (خداع) الجرثومة بواسطة جزيئات معينة لمنعها من الانتقال الى المشيمة. ويؤدي الملاريا الى وفاة 2,7 مليون شخص سنويا من بينهم طفل كل ثلاثين ثانية, كما تظهر 500 مليون حالة في العالم سنويا.