يظل غسل الفاكهة والخضر قبل أكلها مسألة بالغة الأهمية.. وأهميتها تنبع من كون هذا الاجراء ليس ترفا كما يظن البعض, بل صار مسألة حتمية في ظل ما تتعرض له معظم الحقول وأشجار الفاكهة والنباتات والخضر من رش دائم بالمبيدات للقضاء على الحشرات التي تعترض مراحل نموها, ولذلك كان لابد من هذه الاجراءات والتغيرات التي صارت تلازم مراحل نمو الفواكه والخضر في معظم بلدان العالم تقريبا, وصار الالتفات إلى مسألة غسل الفاكهة والخضر قبل أكلها موضوعا في غاية الأهمية, كما صار يتعين من جانب آخر على المزارع بلوغ القدر الوافي من الوعي بكل تداخلات وقضايا الرش الزراعي, كي لا يكون سببا من خلال الرش في الحاق الضرر بمتناولي المحاصيل. وتقارير المصادر الصحية في العالم تؤكد دائما ان المبيدات الحشرية عبارة عن سلاح ذي حدين منها ما يسبب أضرارا صحية بالغة على المدى الطويل بما لها من تأثير تراكمي واختزاني داخل الجسم, ولكن في الوقت نفسه لا يجب ترك الحشرات بدون مقاومة, فلابد اذن من سبيل لتحديد ضوابط لاستعمال المبيدات تكون تحت ادارة جهات متخصصة وفعالة بحيث يتم دائما مراعاة معايير المبيدات التي يعالج بها المحصول حتى يضمن عدم تلوث المحاصيل, وليس هناك أي طريقة أخرى يمكن من خلالها الحد من هذه الظاهرة. وعلى الانسان الخوف من الله في المقام الأول, ويلتفت إلى الأمانة التي يجب ان يحافظ عليها في أي شيء يؤتمن عليه, فالمحصول الزراعي أمانة لدى هذا المزارع حتى يخرجه إلى السوق بصورة سليمة, تضمن عدم الحاق الضرر بالانسان. والحمد لله فمعظم المواد التي ترش بها المزروعات بالامارات ينتهي مفعولها ما بين يومين إلى اسبوع, ولا توجد حالات تسمم بسبب المبيدات, ومع ذلك نقول ان الحذر ضروري وعلينا ان نعلم أبناءنا في المدارس ووسائل الاعلام والصحافة انه يجب غسل الفاكهة قبل الأكل للحفاظ على الصحة من التلوث, فالتوعية هي الأساس في تجنب كل ضار.