من المعلوم ان المكتبة العامة في دبي احد اكبر المكتبات واقدمها على مستوى دبي والامارات بأكملها, فقد انتشئت عام 1963 بأمر من المغفور له باذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم رحمه الله, وجاءت التوسعة الاولى للمكتبة الكائنة في منطقة الراس والمطلة على خور دبي في عام ,1980 واكتمل هذا النمو في عام 1989 بافتتاح المكتبات الفرعية وهي مكتبات عامة لخدمة الاحياء السكنية المنتشرة في مدينة دبي, وهذه المكتبات تشمل كلا من مكتبة هور العنز, مكتبة الراشدية, مكتبة الصفا, مكتبة ام سقيم, بالاضافة الى مكتبة حتا التي تم افتتاحها في عام 1999. والمكتبات العامة في دبي تستقطب عددا كبيرا من الرواد المواطنين والمقيمين في كافة ارجاء المدينة كونها مصدرا مهما للمعلومات ومكانا حضاريا ومتنفسا ثقافيا لا غنى عنه, حيث تقدم المكتبات العامة مختلف الخدمات المكتبية لروادها الكرام, فتتنوع الخدمات المقدمة من الارشاد الى خدمات تكنولوجيا المعلومات الى الخدمات المرجعية والاجابة على استفسارات الرواد وكذلك خدمات المعلومات وخدمة التصوير, ومن اهم الخدمات المقدمة للرواد ايضا خدمات الاعارة بشقيها الداخلية والخارجية, والاعارة الخارجية تكون للرواد الاعضاء فقط ضمن مجموعة من التعليمات التي تقوم بضبط وتنظيم عملية الاعارة. وبالنظر الى عضوية المكتبة فاننا نجد ان عدد اعضاء المكتبات العامة قد تجاوز (5000) عضو, حيث يبلغ معدل الزيادة السنوية للأعضاء بما يقارب 500 عضو, وهذه القراءة التحليلية تلقي الضوء على اعضاء المكتبة موزعين حسب الدول, المكتبات, الجنس, الفئة العمرية. ان عدد اعضاء المكتبات العامة قد بلغ 5131 عضوا, ونظرا لتعدد الجنسيات وبالتالي تعدد الثقافات المقيمة في دبي فقد بلغ عدد جنسيات اعضاء المكتبة اكثر من 68 جنسية, مما يدل على تنوع ثقافي كبير لا يمكن ان يتوافر الا في مدينة مثل دبي, وبالنظر الى جنسيات الاعضاء نجد بأنها متنوعة, فهناك معظم الجنسيات العربية وتمثل 21 دولة عربية في مقدمتها الامارات ثم مصر ثم الاردن, يلي ذلك مجموعة كبيرة من الجنسيات الاسيوية في صدارتها الهند ثم الباكستان, بالاضافة الى 14 جنسية آسيوية اخرى. اما الجنسيات الاوروبية فبلغ عددها 18 جنسية على رأسها بريطانيا, اما الامريكتان فقد ضمتا 5 جنسيات في مقدمتها الولايات المتحدة, اما افريقيا فقد تضمنت 6 جنسيات, بالاضافة الى كل من استراليا ونيوزيلاندا. وهذا يعني بأن العدد الكلي لجنسيات اعضاء المكتبات العامة في دبي يتجاوز 68 جنسية. ومن جدول التوزيع حسب الدول والجنسيات نلاحظ بأن العدد الاكبر من اعضاء المكتبة هم من مواطني دولة الامارات العربية المتحدة حيث بلغ عددهم 2204 أعضاء بنسبة مقدارها 44% من مجموع الاعضاء, اما مجموع الاعضاء من الدول الخليجية باستثناء الامارات فيبلغ عددهم 82 عضوا وبنسبة مقدارها 2% من المجموع العام, اما الدول العربية فيما عدا كل من الامارات ودول الخليج فيبلغ عدد الاعضاء 884 عضوا بنسبة مقدارها 17% من المجموع العام, واذا اردنا تجميع كافة الدول العربية بما فيها الامارات ودول الخليج العربية فانها تشكل ما مجموعه 3170 عضوا وبنسبة مقدارها 63%, اما الدول الآسيوية فيبلغ اجمالي عدد الاعضاء 1718 عضو وبنسبة مقدارها 33% على رأسها الهند حيث تشكل لوحدها ما نسبته 21% من المجموع العام لأعضاء المكتبة حيث تحتل المرتبة الثانية بعد الامارات مباشرة, اما الدول الاوروبية فتشكل ما نسبته 2% من اجمالي اعضاء المكتبة حيث يبلغ عدد الاعضاء 119 عضوا, وتشكل كل من الجنسيات الافريقية اقل من 1% من المجموع العام للأعضاء. مع العلم بأن هناك 14 عضوا في المكتبة لا يحملون جنسية معينة (بدون). والاشكال المرافقة توضح كلا من عدد الاعضاء موزعين حسب الدول وكذلك النسبة المئوية لكل منها. التوزيع حسب المكتبات المكتبات العامة في دبي تتكون من المكتبة المركزية بالاضافة الى خمسة فروع اخرى منتشرة في الاحياء السكنية لمدينة دبي, وبالنظر الى عدد الاعضاء موزعين حسب المكتبات فاننا نجد بأن المكتبة المركزية يتركز فيها معظم عدد الاعضاء حيث يبلغ عددهم 3508 أعضاء, وذلك كون المكتبة المركزية هي المكتبة الام حيث انشئت عام 1963 كما اسلفنا سابقا. اما بالنسبة للمكتبات الفرعية الاخرى فقد انشئت عام 1989, وتحتل مكتبة هور العنز المرتبة الاولى من حيث عدد الاعضاء, ولعل ما يفسر ذلك كون مكتبة هور العنز تتميز بالموقع وكذلك وجود مكتبة الطفل منذ عام 1995, حيث انها سبقت المكتبات الفرعية الاخرى بذلك, والعمل جار الان على توسعة كل من مكتبة الراشدية ومكتبة الصفا لاستيعاب مكتبة الطفل كون التجربة كانت ناجحة في مكتبة هور العنز. ومن الملاحظ ان اقل المكتبات الفرعية في عدد الاعضاء هي مكتبة حتا, وذلك كونها احدث المكتبات الفرعية حيث فتحت ابوابها لاستقبال الرواد في مطلع العام 1999. الفئة العمرية 93% من اعضاء المكتبات هم من الكبار, 7% من الاطفال حيث يبلغ عددهم 339 طفلا ينتمون الى الفئة العمرية 12-6 سنة, والتجربة مع مكتبة الطفل تعتبر حديثة حيث بدأت في مكتبة هور العنز عام 1995 وقبل ذلك كانت جميع المكتبات تضم قاعة صغيرة لأنشطة الطفل لا تفي بالغرض المطلوب, ونتيجة لذلك تمت توسعة مكتبة هور العنز لتضم مكتبة منفصلة خاصة بالطفل, وقد ادى هذا النجاح في هذه التجربة الى زيادة الاهتمام في مكتبة الطفل, حيث ظهر ذلك جليا من خلال التوسعة التي تمت لكل من مكتبتي الصفا ومكتبة الراشدية مع مطلع العام ,2000 ليرتفع بذلك عدد المكتبات الفرعية التي لديها مكتبة خاصة بالطفل الى ثلاث مكتبات, مما سيكون له الاثر الايجابي على زيادة الاقبال على هذه المكتبات من قبل الرواد الاطفال. وفي قراءة للتوزيع حسب الجنس نقرأ ان 41% من اعضاء المكتبات اناث و 59% ذكور مما يعطي دلالة واضحة على مدى اهتمام المرأة بالثقافة والعلم ومن المتوقع ان تزيد هذه النسبة مع الاهتمام المتزايد بالتعليم والثقافة وابراز الذات. ومن الجدير بالذكر ان تصميم المكتبات الفرعية قد روعي فيه طبيعة المجتمع المحلي وعاداته وتقاليده حيث تمثل ذلك بوجود مدخلين منفصلين احدهما خاص بالرجال والاخر للنساء, بالاضافة الى وجود قاعة منفصلة خاصة بالسيدات ما يوفر الجو المناسب والمريح للقراءة والمطالعة. اعداد ـ عماد ابو عيد * * قسم المكتبات العامة ـ بلدية دبي