أجمل مفارقة حدثت صباح أمس أول أيام العيد هي عندما بكت الطفلة سارة على خروف العيد الذي رأته يسقط ذبيحا أمام عينيها وهي التي كانت تلعب معه وتطعمه بيديها قبل الحادثة بيوم. المضحك ليس في تعلق سارة الصغيرة بالخروف الجميل كما وصفته وليس في بكائها, إنما فيما فعلته أم سارة حينما وجدت ان بكاء ابنتها تواصل حتى أذان العصر, فما كان منها إلا أن استقلت السيارة بصحبة ابنتها إلى سوق المواشي لتشتري لابنتها خروفا آخر, إلا ان سارة رفضت بديلا للخروف المذبوح فما كان من البائع إلا ان أقنعها بأن الخروف الجديد هو شقيق خروفها المذبوح وانه يعيش وحيدا بعد أن فارقه أخوه وهنا رق قلب سارة فوافقت على اصطحابه إلى المنزل. سارة لم تستمتع بساعات اليوم الأول من العيد فقد هرب الخروف الجديد من أمامها حينما كان يتم انزاله من حقيبة السيارة وقضت سارة والخادمة الفلبينية معظم ما تبقى من ساعات النهار في مطاردته من زقاق لآخر حتى تمكنا منه أخيرا. طريفة حكاية سارة لكن هناك نقطة مهمة يجب اضاءتها بقليل من الارشاد, ان الأطفال الصغار قد لا يدركون بدقة مغزى ذبيحة العيد, أو فلسفة الأضحية في ديننا الحنيف, وجر الأطفال الصغار إلى مشاهدة واقعة الذبح أمامهم قد تحدث ردات فعل غير موجبة عندهم, لهذا ننصح بأن يبقى الأطفال الصغار بعيدا عن هذه المشاهد, ولعله في سن متقدمة قليلا يصبح الأمر ضروريا حتى يتعلموا فلسفة الأضحية بوضوح. بوغانم