الكمال الانساني اذا كان ابن آدم خطاء, فان هذا الخطأ لايجب ان يصبح مادة للمزيد من الخطأ للتفكه أو للفرح والشماتة أو للتصيد ما دام من غيره وعن غيره, وفي غيره, فنحن نذكر الآخرين بالاخطاء والعيوب وقليلا ما نجنح إلى المسلك الصائب بذكر الآخرين بالخير ومعرفة ما في الغير من خير, ودائرة الخطأ والنسيان هي التي تحكم تصرف الانسان, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (رفع عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) . من المهم جدا ان نعطي لغيرنا مثل هذا الحق, حق الخطأ في الرأى, يا اخي انا بشر مثلك, واريد ان يكون لي حق الخطأ كما هو لك, ام انني لا استحق سوى المهانة على الخطأ وانت لك حق الصواب وحق الخطأ, فاذا انت اصبت فذلك فرض عليّ وان انا اخطأت فالويل لي؟ والمكيال يصلح لك ولا يصلح لي, فلك حقان ولي حق واحد, انت ابن آدم وانا غريب ام انت سوبر بني ادم وانا مسكين, ومهما يكن فالعقاب حاصل واللوم واقع رغم ان ابن ادم خطاء. متى تكون القدرة عندنا بحيث لا تتعدى انفسنا إلى حقوق الغير وان نبدأ باخطائنا قبل اخطاء الناس, ان نصلح انفسنا وان نمهد لغيرنا سبل الصلاح, وتكون لدينا القدرة على تغيير الاخطاء وليس التشهير بصاحبها, ان نتعامل مع الآخرين في ايحاء حبيب هادىء نزيه نزجيه في رغبة إلى من اخطأ نشعره فيه بأنه انسان غير معصوم وبأننا جميعا يجب ان نتحرى مناهج البناء الاصلح, وحين يتعلم المرء من اخطائه ويستفيد من اخطاء الآخرين يستطيع ان يحقق لنفسه مسارا يجعله يتفادى اسباب الفشل ويؤدي به إلى النجاح في معترك الحياة. اخي الانسان ان من رحمة الله ان نعمل بهذا الدعاء, يا رب ان اخطأنا فامنحنا القدرة على التغيير واذا كنا على حق فأعنا على ان نعيش مع الحق, علينا ان ندرك ان الكمال الانساني امر مستحيل الحصول, فلكل ذات بشرية مناقص, والكمال استأثر به الله وتكرم به على انبيائه, فلذلك من سأل الكمال في الناس فقد ضل الطريق.