صباح العيد كل سنة والجميع بخير وسعادة وهناء.. عيد مبارك وصباح سعيد نتمناه للجميع من أقصى العالم الإسلامي إلى أقصاه.. نتمناه عيدا سعيدا يعود على العرب والمسلمين بالرخاء والاستقرار ويكون نهاية لكل الحروب والمشاكل والمحن التي تتعرض لها أمتنا وتأن تحت وطأتها سنين طويلة. مناسبة كريمة تحل علينا اليوم مرور الكرام كغيرها من المناسبات الإسلامية التي أدرنا ظهورنا لها ولم تعد تحل موقعها المهم في قاموسنا وجدول اهتمامنا وأصبحت في نظرنا يوما عاديا من أيام السنة.. يحل علينا عيد الأضحى المبارك وكأنه ضيف غريب عند البعض.. لا نرى لمقدمه تلك الاستعدادات التي تسبق الاحتفالات بالمناسبات الدخيلة على مجتمعنا مثل الاحتفالات برأس السنة وأعياد الميلاد وعيد الحب وغيرها من المناسبات الأخرى التي أصبح لها صدى في مجتمعنا أكثر بكثير من المناسبات الدينية وحتى الوطنية. يحل علينا العيد وقد افتقد لخصوصيته السابقة وقيمته الدينية والروحية وأصابنا التطور والتمدن بشظاياه المدمرة حيث أخذنا قشوره وتركنا المهم والصالح من هذا التطور, أخذنا ما يضرنا ويرجعنا للخلف أميالا كثيرة وتركنا ما يفيدنا ويدفعنا إلى مصاف الدول المتقدمة. أصابنا التمدن في علاقاتنا الشخصية فأصبح المرء منا لا يصل الرحم إلا بالهاتف إن فعل.. التزاور والتواصل اختفى بين الجار وجاره فالكل أصبح في غربة إرادية فرضها الإنسان على نفسه. وأصبح جل اهتمامنا انتظار احتفالات رأس السنة الميلادية وأعياد الميلاد وعيد الحب والمشاركة فيها بكل وجداننا حتى يشار إلينا بأننا أناس متحضرون. الغربيون أنفسهم والذين أخذنا التمدن منهم يتمسكون بتاريخهم وبهويتهم وبمناسباتهم الدينية والقومية أشد التمسك فلماذا لا نأخذ منهم هذه الصفة ونتبعهم ونكون أشد منهم تمسكا بموروثنا المجيد وماضينا التليد فالاحتفال بالمناسبات الدينية والوطنية صفة يجب أن نزرعها ونتمسك بها حتى لا نفقد شخصيتنا وما تبقى لنا من ماض.. وعيدكم مبارك وكل عام وأنتم بخير.