بات الاعلان عن رجل ثري يبحث عن زوجة أو امرأة ثرية تبحث عن زوج طريقة فعالة وغير مألوفة ابتكرتها شبكات التلفزة الأمريكية لجذب الجمهور وتحطيم الأرقام القياسية في عدد المشاهدين, فقد نظمت محطة فوكس حسبما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية, مباراة تنافست فيها خمسون مرشحة للفوز بقلب ثري عازب , تراوحت أعمارهن من 19 إلى 40 عاما, وقد قمن خلال حفل السهرة وأمام الثري باستعراض جمالهن بأثواب السهرة ثم بمايوهات السباحة وأخيرا بأثواب الزواج. كما أجبن عن بعض الأسئلة التي تتيح لزوج المستقبل تكوين فكرة عن شخصياتهن, كيف تكون ردة فعلهن مثلا إذا ما عثرن على رقم هاتف امرأة أخرى في احد جيوبه, وكيف يتصرفن إذا ما بلغهن ان زوجهن ذهب مع بعض أصدقائه إلى أحد نوادي التعري؟ وتناقص بذلك عدد المرشحات إلى عشر للتصفية نصف النهائية اختار الثري منهن خمسا للتصفية النهائية, وطلب منهن الكشف عن حسناتهن وسيئاتهن ومفهومهن للزواج. وأخيرا تزوج الثري من ممرضة شقراء (34 عاما) شاركت في حرب الخليج, فخاطبته ويكاد يغمى عليها: (سأكون صديقتك وحبيبتك وشريكتك, لن تشعر معي بالملل أبدا) , فما كان من الثري إلا ان طلب يدها متوسلا, وقال: (أعرف بالضبط عماذا أبحث عنه في الحب وفي الحياة وهذا موجود هنا هذه الليلة) . ورغم ان سعيدة الحظ حصلت على عقد ماسي قيمته 35 ألف دولار وعلى دعوة لتمضية شهر العسل لمدة أسبوعين في جزر الكاريبي وسيارة, لكن أحد بنود العقد السابق للزواج, نص على ان الزوجة المقبلة لا تحصل على أي مبلغ من ثروة الزوج إذا ما وقع الطلاق. الهيئات النسائية وجهت سيلا من الانتقادات إلى البرنامج, وقالت رئيسة المنظمة الوطنية للنساء انه (كان يجب تقديم هذا البرنامج حتى تبدو لي مباراة انتخاب ملكة جمال الولايات المتحدة بصورة أفضل, وهذا يؤكد المفهوم القائل بأن الرجال مرتبطون بالنجاح والنساء بالجنس) . لن نفاجأ بعد اليوم بالمزيد من هذه الاعلانات التي نرى أنها تنتقص من كرامة الانسان رجلا كان أم امرأة, وهذا يحدث في أكثر دول العالم تقدما وحضارة, فهل معنى الحضارة ان يتم التسابق على قلب ثري دون حب أو حتى مودة, ولمجرد أنه ثري؟ وأين هم دعاة حقوق الانسان الأمريكيون من هذا؟