يتصرف اولياء الامور مع ابنائهم احيانا بطرق تترك اثارا نفسية تنعكس على بناء شخصياتهم, هذه التصرفات التي تدور في اطار الانفعالات المباشرة تجاه فعل أو سلوك يأتي به الابن الصغير في دوامة الحياة اليومية يبرره اولياء الامور بأنه مجرد ردع لدوافع كامنة لدى ابنائهم, وهكذا يبدأ اولياء الامور في تحديد شخصيات ابنائهم, أو الحكم عليهم بصفات سالبة قد لا يحملونها في مكوناتهم الشخصية, وهكذا تسمع ابا أو اما يقولان لاحد ابنائهما, انت (كذاب) , انت (شيطان) , (أناني) , (مكار) , (ثعلب) , (خواف) , ولا يدرك الاثنان انهما يغرسان في شخصية ابنهما شيئا سالبا دون ان يعيا التأثيرات التي قد تحدث مستقبلا. علماء النفس والتربية والاجتماع يؤكدون ان تكون الشخصية يبدأ في جزئه الاعظم منذ الطفولة الاولى, وهذا يعني اننا نسوق ابناءنا إلى انماط من الدوافع والسلوك التي تعمل مع مرور الوقت إلى ترسيخها, وبالتالي فنحن نقودهم إلى مصائر نجبرهم على تقبلها دون ان نعي ما نفعل. في اسر كثيرة يتحول اطفال ابرياء إلى مجرمين باطلاق صفات اجرامية عليهم تبدأ بالمزاح وقد تتحول شيئا فشيئا إلى صفة الجدية. وفي اسر كثيرة نسمع عن حوادث طالتها كان سببها الصغار, طفل يرفع سكينا على اخيه, واخر يهدد بقتل اخته وهكذا يحدث من هذا الكثير, وتسأل نفسك, من اين لهذا الطفل البريء بهذه الكلمات, وكيف تعلم اسلوب التهديد هذا؟ بين اذرعنا اطفال ابرياء فلا يجوز ان نلقي بهم إلى حتوف غامضة بدواعي المزاح. بوغانم