جميل ان يأتي اليوم العالمي للمرأة حاملا بيمناه بطاقة حب بانت بشائره على قسمات الوجوه, وارتسمت آفاقا في العيون, وبشمائله أعقاب بنادق تشير إلى فقر أدمنته الشعوب البائسة وعنف شكل صورة الحزانى, تاريخ يكرر نفسه ويعيد وهج ماضيه, حيث المرأة لا تجد لها مكانا, إلا في المطبخ. بقلم محمد خليفة ماذا في هذا اليوم؟ مئات من النساء يجتمعن في آسيا وأفريقيا وأوروبا ليعبرن عن دواخلهن الحرة, في ان يكن أحرارا, متساويات في الكرامة والشرف, باحثات عن سبل أخرى يستطعن بواسطتها ان يجدن حقوقهن, وقد امتلكنها, وحياتهن وقد حاولن ان تكون لهن, تسيرها إرادة حرة ومشيئة ارتضينها, لذلك فقط يرتفع الهتاف, ويمتلئ المكان بالحركة والحناجر بالأصوات, لذلك فقط كان هذا اليوم. في فيينا تظاهرت نحو مئة امرأة أعضاء في أحزاب من المعارضة ومن نقابات نمساوية ضد السياسة التي تنتهجها الحكومة الائتلافية التي تضم اليمين المتطرف ازاء النساء, والتي تريد اعادة النساء إلى دورهن التقليدي. وفي باريس,أعدت نحو أربعين امرأة أعضاء في مجموعة نسائية تسمية فناء البانتيون (ساحة الرجال والنساء) وفي الوقت الذي أقر فيه البرلمان اقتراح قانون اشتراكي حول المساواة في مجال العمل. وقد نظمت تظاهرات أخرى في آسيا, إذ رفعت لافتات تدعو إلى احترام حقوق المرأة في العاصمة الكمبودية, وأعلنت الوزيرة المكلفة بحقوق المرأة في كمبوديا ان (العادات تسمح للرجال بضرب النساء وبيعهن وشرائهن, لكن هذا الوضع لابد ان يتغير) . في الوقت الذي دعا فيه رئيس بنجلاديش شهاب الدين أحمد إلى تعزيز سلطة النساء وتعليم الفتيات في المناطق الريفية, وتعهد رئيس الوزراء الهندي (آتال بيهاري فاجبايي) بمعاملة أكثر عدلا ازاء النساء في الهند, ودافع عن مشروع قانون يخصص 33% من مقاعد البرلمان للنساء. أخيرا, نحمد الله ان المرأة في ظل الاسلام العظيم, كرامتها في وسط عائلتها وبيتها, وشرفها في عيشها حرة أبيّة مصانة, لذلك حرص المجتمع الاسلامي على صيانة شرف وكرامة وعزة المرأة التي هي مرآة حقيقية عن عوالم أبنائها.