أسدل الستار أمس الأول بنهاية نزال قانوني طويل الاجل بشأن متهم أمريكي أدين في جريمتي قتل منذ 18 عاما مضت, وذلك حين أصدرت هيئة محلفين حكمها بوقف تنفيذ عقوبة الاعدام في حق المتهم بعد أن نجح في تأجيل تنفيذ الحكم لسنوات بزعم أنه بدين للغاية لدرجة يصعب معها شنقه. وخلال جلسة الاستماع الثالثة في قضية ميتشيل روب المتهم بقتل اثنين من صرافي أحد البنوك في حادث سطو عام ,1981 عارض أحد المحلفين, تأسيسا على اعتقاداته الدينية, إعدام روب. ونظرا لانه كان يتعين على قضاة هيئة المحلفين الاثنى عشر التوصل إلى قرار بالاجماع لانزال عقوبة الاعدام في حق روب, فإن نتيجة المداولة قبل النطق بالحكم التي جاءت بأغلبية 11 مقابل صوت واحد معارض كان يعني معاقبة روب بالسجن مدى الحياة بدلا من الاعدام. ويقول ممثلو الادعاء إنهم لن يستأنفوا الحكم مرة أخرى. وكان روب قد وجه نداءات عبر صحف دولية في مطلع التسعينيات حين وصل وزنه إلى مائتي كيلوجرام تقريبا قال فيها إن إعدامه شنقا سيؤدي إلى انفصال رأسه عن جسده تماما بسبب وزنه مما يشكل (عقوبة قاسية غير عادية) محظورة قانونا. وكان قاض فيدرالي قد اتفق مع رأي روب وأرجأ تنفيذ الحكم في عام 1994. ومنذ ذلك الحين, عمد المشرعون في ولاية واشنطن إلى تغيير وسيلة الاعدام من الشنق إلى الحقنة المميتة. على الجانب الاخر, جاءت ردود أفعال أقارب الضحيتين غاضبة بعد سماعهم النطق النهائي بالحكم أمس بتخفيف عقوبة إعدام روب إلى السجن مدى الحياة فقط. غير أن والدة روب أعربت عن ارتياحها لنجاة ابنها من حبل المشنقة وقالت إنه سيبذل قصارى جهده حتى يصبح إنسان سويا. وأضافت قائلة (كنت انتظر إرجاء تنفيذ حكم إعدام روب منذ 19 عاما) . وقال الاطباء المشرفون على حالة روب الطبية, أثناء جلسة النطق بالحكم, إن روب (46 عاما) يعاني من مرض كبدي خطير من المرجح أن يودي بحياته خلال أقل من أربع سنوات. - د.ب.ا