الموسيقى الالكترونية بقلم محمد خليفة دخل الفنان الفرنسي جان ميشيل جار الالفية الثالثة بتقديمه احد أكبر عروضه الموسيقية على اكبر مسرح في العالم تحت اقدام الاهرامات, مزاوجا بين الموسيقى الالكترونية والميثولوجيا, في مجموعة من 200 موسيقي وامام 12000 شخص, في حدث خلد الزمن الذي يمضي والمكان الذي يبقى. وجان ميشيل جار يعتبر رائدا للموسيقى الالكترونية اضافة الى كونه مؤلفا موسيقيا ذا نجاحات كبيرة واختصاصيا في الحفلات العظيمة, وقد اصبح ظاهرة بمعرفته الذكية لكيفية ايقاظ رغبة الجمهور في مشاركته ويشعر بأن موسيقاه يمكن ان تصبح نوعا من البديل الشعبي للروك. وفي مقابلة مطولة معه في مجلة لكسبرس الفرنسية تعرض لاشكاليات الموسيقى الحديثة والموسيقى الالكترونية باعتبارها ثورة على سلطان الكتابة الذي يخضع الثقافة الفرنسية, وجسر تواصل مع الثقافات المنقولة شفويا. الموسيقى الالكترونية ارادت ان تعيد الصلة بالحساسية, وليس لها تكوينات ولا حتى آلات خاصة. وبرأيه فإنه لا يهم استخدام رباب او ناي مصري او حاسوب, انما المهم ان يتمكن الفنان من التوصل مع الحرص على البحث عن تعبير جديد, والعالمية بالنسبة له لا تعني شيوع هذه الظاهرة الجديدة في انحاء العالم, وانما هي التعمق في الجذور للتمكن من التواصل مع الصيني او المصري, اي الاخذ من الخارج ما نحتاجه, ما نحتاجه لاغناء بستاننا الخاص بحيث تتداخل تأثيرات الشعوب مع بعضها البعض. البعض يرى ان موسيقى الحاسوب مع كل ميزاتها تبقى باردة جدا وهي تنقل اقل من المشاعر, لكن ميشيل يرى ان الموسيقى الالكترونية عالم آخر وطريقة اخرى في التفكير تعتمد مصادر الهام اخرى تعبر عن نفس الانفعالات بشكل مثير جدا. هل من الممن اكتشاف آلات منسية واختراع اخرى؟, والغريب انه كلما تقادمت الآلات كان انسجامها اكثر مع الموسيقى الالكترونية. لقد غيرت التكنولوجيا بشكل كلي طريقة الوصول الى الموسيقى وطريقة انجازها واستقبالها, وهو ما قد لا ندركه الآن.