قال باحثون امريكيون ان المحاقن القابلة للاستخدام اكثر من مرة والتي استعملت اثناء حملة قومية لمكافحة مرض البلهارسيا في مصر قبل عقود هي سبب العدد المرتفع من حالات مرضى الكبد في مصر اليوم. وعولج مئات الالوف من المصريين بالحقن خلال الفترة من الخمسينات حتى الثمانينات من البلهارسيا وهو مرض طفيلي شائع لكنه يصيب الجسم بمضاعفات خطيرة. وافاد باحثون من جامعة ماريلاند الامريكية ان المحاقن التي يعاد استعمالها لم تكن تعقم بصورة كافية وادت الى انتشار مرض الالتهاب الكبدي سي الذي يعاني منه حاليا ما يقدر بنحو 15 في المئة من المصريين. وقالت كريستينا فرانك في بيان (اعطي لهم الشكل الوحيد المتاح للعلاج من مرض خطير لكن العلاج كان يتم باستعمال محاقن يعاد استخدامها حسب المعايير السائدة في ذلك الوقت) . وفي تقرير لمجلة لانسيت الطبية وصفت فرانك وزملاؤها بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة والسكان المصرية كيف ربطوا بين المعدلات المرتفعة للاصابة بمرض الالتهاب الكبدي سي في مصر وبين برامج العلاج في اطار حملة مكافحة البلهارسيا. ولاحظ الباحثون العلاقة بين حقن علاج البلهارسيا والالتهاب الكبدي سي حين فحصوا سجلات الصحة العامة والاحصاءات الخاصة بالمرض. وتزامن التراجع في الاصابة بالالتهاب الكبدي سي مع استخدام العلاج عن طريق الفم بدلا من الحقن لعلاج البلهارسيا في السبعينات والثمانينات. وقال توماس ستريكلاند مدير مشروع مكافحة الالتهاب الكبدي سي الذي تدعمه وكالة المعونة الامريكية والذي نسق الدراسة (كان برنامج مكافحة البلهارسيا الذي نفذته مصر بكل جد على المستوى القومي سبب الانتشار الكبير حاليا للالتهاب الكبدي سي في البلاد) .