يكتبها بوغانم حسنا فعلت مدرسة آمنة بنت وهب الثانوية للبنات حينما نظمت مشروع الام صانعة المستقبل بالمدرسة وشاركت طالباتها فيه وجعلتهن يمارسن انشطة اسرية مختلفة, ولو بيدي لكرست هذا العنوان على مدار العام الدراسي في جميع مدارس الاناث وابتداء من المرحلة الاعدادية لسبب وحيد فقط له علاقة بواقع الفتاة العصرية, ان شئتم هذه التسمية, في محيط اسرتها, لاننا جميعا نعرف كم تبدلت الاسرة وافرادها في عصرنا الجديد الذي لا نعرف له لا طعما ولا لونا ولا رائحة. في السابق كانت الام تسوق ابنتها إلى المطبخ تعلمها وتدربها وتوصيها, وكانت توكل لها مهمة تربية اخوتها الصغار والاعتناء بهم فتتلقف البنت دور الأم باكرا تعيشه بالتجربة بحيث اذا كبرت وصارت اما لا تستجدي من يعلمها كيف تحمل رضيعها أو تدير شئون بيتها واسرتها, الامهات في السابق كن يخرجن امهات متدربات في محيطهن الاسري, اما اليوم فكلكم يعرف ما دور البنت في البيت, هذا اذا كان لها دور يعتد به, لقد تغيرت الموازين وصارت (الخادمة) أو (المربية) هي الام البديلة, هي المسئولة عما يدور وما يحتويه المنزل وصرنا افرادا غرباء في بيوتنا وتفاصيلها. تخرج البنت من بيت امها إلى بيت زوجها لا تفقه شيئا لحياتها الجديدة فتستنجد بأسهل الحلول (خادمة) واحدة, أو اثنتين, ويفرط عقد تربية الابناء, ويفرط عقد الالفة الاسرية, وتغيب كل تلك التفاصيل الجميلة التي كنا نعيشها حول امهاتنا في ذلك الزمن الجميل. تجربة مدرسة آمنة بنت وهب في مشروع ام المستقبل تستحق الاشادة, ودعوة منسقة النشاط بتحويله إلى مشروع سنوي تتبناه جمعية النهضة النسائية دعوة ناجحة ويمكن اضافة الكثير من الاهداف والتوجهات اليها. نحن فقط نحتاج لمن يبلور هذه المشاريع الصغيرة ويحولها إلى مشاريع كبيرة ذات فائدة اشمل, والتربية والتعليم قبل جمعية النهضة النسائية مطالبة بهذا الدور.