قال مشاركون في مؤتمر دولي رئيسي عن تكنولوجيا الاغذية المعالجة وراثيا أمس الاول ان هذه الاغذية قد تحدث ثورة في مجال الرعاية الصحية بدول العالم الثالث كما قد تحول دون الاصابة ببعض انواع السرطان. والمؤتمر الذي يعقد في ادنبره وتستمر اعماله ثلاثة ايام هو اول تجمع دولي يضم علماء وانصار البيئة ونشطاء في مجال حماية المستهلك على امل التوصل الى اجماع لوضع معايير آمنة للاغذية المعالجة وراثيا. ونظم نشطاء احتجاجات تندد بالمحاصيل التجريبية المعالجة وراثيا كما صعدوا في الاسبوع الماضي على ظهر سفينة محملة بفول الصويا المعالج وراثيا واجبروها على التخلي عن خطط لتفريغ شحنتها في بريطانيا. الا ان العلماء قالوا ان هذه التكنولوجيا قد تنقذ ارواح البشر. وقال مارك وكسلر من جامعة كورنيل الامريكية ستحدث الاغذية المعالجة وراثيا ثورة في الرعاية الصحية في دول ليست بالغنية. وقال ان هذه الاغذية قد تمنع الاصابة بالحصبة التي تفتك بمليون طفل سنويا كما قد تساعد في التغلب على حالات نقص الفيتامينات التي تؤدى الى الاصابة بالعمى وانواع السرطان والاخلال بوظائف جهاز المناعة فضلا عن القضاء على انواع من فرط الحساسية. ومضى يقول توفر الاغذية المعالجة وراثيا فرصا هائلة لمنع الاصابة بالامراض المعدية وانواع معينة من السرطان وسوء التغذية. ويقول المنتقدون انه يتعين اولا دراسة اثار هذه الاغذية على الناس والحيوانات والبيئة قبل استخدام هذه التقنيات وانتاج هذه الاغذية وطرحها في البيئة. وقال هانز جونتر جاسن من جامعة دارمشتات بالمانيا انه يتعين توخي الحرص عند الخوض في هذه الموضوعات ومضى يقول لا اقول انها خطيرة بل اقول انه يجب اتخاذ الحيطة0. اما فرانشيسكو بوليفار زاباتا رئيس الاكاديمية الوطنية للعلوم في المكسيك فقال تقوم الطبيعة بعملية الهندسة الوراثية منذ نشأة الحياة0 ومضى يقول اعتقد ان هذه الادوات طبيعية ومهمة للغاية لانتاج اغذية صحية. وخارج المؤتمر نظم معارضو تكنولوجيا الاغذية المعالجة وراثيا مظاهرات واتهموا جهات رقابية في الولايات المتحدة بتجاهل الاخطار الصحية التي تنطوى عليها هذه التقنيات.