تسعى مؤسسة صندوق الزواج لاقامة عرس جماعي للعرائس من الفتيات في السادس والعشرين من مارس الجاري, وتعد هذه المبادرة الاولى من نوعها على مستوى الدولة بعد نجاح المؤسسة في اقامة اعراس جماعية للشباب ازاحت عن كاهلهم الكثير من الاعباء المادية, لكن ما يواجه المؤسسة هذه الايام وهي تسعى جاهدة لتمرير المشروع على الاسر والعرائس هو احجام العديد منهن عن المشاركة تحت اعذار لا مبرر لها, ومنها ان بعض الفتيات رفضن الاشتراك لانهن لن يقطعن كيكة العرس بمفردهن ولن تخصص لهن كاميرا فيديو تسجل لحظات سعادتهن وخطواتهن بين المدعوات وهن يستعرضن ماكياجهن وتسريحاتهن, وفساتينهن. عدد لا بأس به من العرائس رفضن المشاركة بهذه المبررات متناسيات ان ليلة الفرح ليست استعراضا للازياء والماكياج وانما هي فرحة عامة واعلان عن اقتران شرعي حث عليه ديننا الحنيف واكده رسولنا الكريم. ونقول انه اذا كانت هذه هي الحجج التي ستمنع عددا كبيرا من العرائس عن المشاركة فما على صندوق الزواج سوى توفير كاميرا فيديو وتورتات لانه يبدو ان بناتنا أصابهن من الدلع ما يصيب الاطفال الصغار!! على فكرة.. على الجانب الآخر من المشروع هناك من استبشر وبادر للمشاركة ومنهم تلك الأم التي بكت فرحا لان العرس الجماعي وفر عليها سبعين الف درهم كان سيصرفها ابنها في ليلة واحدة, ومواطنة اخرى صاحبة محل للكوافير تبرعت بأن تجهز عرائس الفرح الجماعي بمبالغ رمزية لتسجل موقفها في هذه البادرة, ومعرس كان لا ينام الليل من كثرة التفكير في تدبير امور ليلة زفافه ابتسم وهلل وطار من الفرحة حينما سمع ان العرس الجماعي سوف يرفع عن كاهله تلك التكاليف. ماذا نقول بعد ذلك, مبروك للذين وافقوا على المشاركة ومبروك لمؤسسة صندوق الزواج مقدما, والله يهدي الذين لايزالون يتهربون من مثل هذه المبادرات الوطنية.