يفتتح اليوم في تمام الساعة السابعة والنصف من مساء اليوم بصالة الجرين آرت بدبي المعرض الشخصي للفنان التشكيلي السوري المقيم في النمسا عمر حمدي بالتعاون مع صالة بفلجري للفنون في النمسا, ويأتي هذا المعرض المستمر لغاية 14 مارس المقبل ليقدم لنا اطلالة على تجارب هذا الفنان التي تعتبر اعماله احد اشهر الاعمال الانطباعية في النمسا وحول اعماله واتجاهاته الفنية كتب منتدى الفن. يتميز فن عمر حمدي (مالفا) باعادة الكلاسيكية الانطباعية الى عالم الفن, فأعماله تنبثق من التاريخ العريق للفن الاوروبي الذي يبلغ ذروته في رؤيته وتعبيره المميزين. وقد استفاد عمر حمدي (مالفا) من الفنانين الاوروبيين العظماء الذين سبقوه في هذا المجال, ومنهم جويا, وسوروللا, ومونيه, ورينوار, وفان جوخ, وكوكوسكا, وكورينث, وكليمت. وعلاوة على ذلك, فان تاريخ الفن الاسيوي كله يقبع في قرارة نفس عمر حمدي (مالفا), بسبب دراسته له وتأثره به وحبه الشديد لفنه ولجميع الفنون بصفة عامة. ان اعماله تجمع بين المتناقضات: قوة الطبيعة المتمثلة في الوان الباستيل القوية مع استدارة الشكل, انه الحوار بين سمو الروح وصفاء الاماكن الطبيعية المفتوحة تضمه ابعاد لوحة زيتية, وهذا هو الاساس الذي بنى عليه فن عمر حمدي (مالفا) جسدا للضوء المتألق, حيث الجمال يحيط بالجمال حتى ينفجر مركز العالم الصغير, ويبزغ مشرقا نحو الخارج بحيث يلف المضمون الشعري بالرنين الاوروبي. يتمتع عمر حمدي (مالفا) بموهبة الرؤية الخاصة مع تفهم نادر لما يراه مما ينتج عنه اتحاد لا مثيل له ما بين الطبيعة والروح, وبين الفكر والطبيعة مما يتولد عنه الاتقان وسرمدية الدائرة التي تأتي كاملة الاستدارة مع تدفق كل عنصر حولها ومن خلال تناقضها مع الاخريات. وفي التناول, يلعب الفنان بفكر الموضوع ذاته ويداعب حيوية اللون والخطوط والاشكال: ان معالجة مثل هذا الابداع تبدو من الناحية النظرية بسيطة وتنم عن موهبة طبيعية ولكن من الناحية العملية فان هذا الامر معقد ويتطلب براعة فائقة وانكارا للذات ووعيا مستمرا بالاضافة الى التعمق في التاريخ وعلم النفس والتشريح والدين والادب. انه يتطلب القوة المقترنة بالديناميكية. ومع هذا, فعندما يتم التنفيذ باتقان وبراعة فنية فائقة تؤديها عبقرية متجددة, تصبح اللوحات الزيتية عندئذ اجهزة موسيقية. اصبح عمر حمدي (مالفا) الان فنانا ذائع الصيت في اوروبا وامريكا, وقد اوجد له مكانا في ارقى التجمعات وصالات العرض مثل جاليري دبليو فيندلاي بالاضافة الى المطبوعات (who is who) والمعجم الفني الدولي, وفي عدد من المعارض الفنية الدولية. ان القدرة الحسية وتجميع الانعكاس المؤثر والبحث الدائم عن الحقيقة الجوهرية الذي يجب ان يتجدد في كل ثانية كلها اهداف تمكن (مالفا) من تحقيقها في هذه المعركة التي لا تسمح بالتوقف او التأجيل او الاستسلام انها معركة المبدع الحقيقي. ويذكر ان عمر حمدي من مواليد 1951 عمل كفنان تخطيطي في الصحف السورية واستقر في فيينا منذ عام 1978 وتتوزع اعماله التي لقيت شهرة عالمية بين اهم المتاحف العربية والعالمية.