كما تأتى الموضة كل يوم بجديد فان التلفزيون الروسى ابتدع طريقة جديدة لتقديم نشرات الأخبار وجذب الانظار اليها. وفى تقرير لها فى اطار برنامج (انسايد يروب) قال مراسل شبكة (سى ان ان) الاخبارية الأمريكية فى العاصمة الروسية موسكو ان التلفزيون الروسى بث نشرة للاخبار كانت من اكثر النشرات اثارة للجدل والخلاف بسبب استخدامه أسلوبا جديدا لجذب أنظار المشاهدين لمتابعة النشرات الاخبارية وان كانت كغيرها من النشرات تغطى أهم الانباء والأحداث العالمية والمحلية. وأضاف أن الجديد فى النشرة الروسية أنها تتضمن فقرات اخبارية تقوم فيها المذيعات المشاركات فى تقديم النشرات بهدف لفت انتباه المشاهد بتقديم فقرات استربتيز صريحة أثناء تقديم الأخبار. وعلى سبيل المثال عند تقديم فقرة اخبارية عن مواطنين روس اعتقلوا فى كازاخستان تحدثت المذيعة بهذه الطريقة المبتكرة والتى يعتبرها المسئولون عن البرنامج بعيدة كل البعد عن القراءة المباشرة للخبر لاضفاء قدر من التشويق ثم تحولت الى المشهد السياسى داخل روسيا والحديث عن القائم بأعمال الرئيس الروسى فلاديمير بوتين وهو يلقى خطابه فى مجلس الدوما وعلى الرغم من أن هذه الأخبار كانت ترد بصورة عادية فى كافة نشرات الأخبار. ونقل تقرير (سى ان ان) عن احدى المذيعات اللاتى يقمن بتقديم مثل هذه الفقرات قولها ان بعض المشاهدين لايتابعون النشرات الأخبارية باهتمام كبير ولا يهتمون الا بمجرد المرور على الأخبار مرورا سريعا ولا يعيرون لهذه الأخبار أى انتباه.. وقالت اننى أعتقد أن كل مشاهد ينتبه لما يود الانتباه اليه. وأضاف التقرير ان هذه العروض (غير التقليدية) التى قد تتضمن تغطيات اخبارية دولية أصبحت مفضلة لأكثر من عشرة فى المائة من مشاهدى موسكو الذين يتابعون الفقرات التى تقدمها هذه المذيعة بحماس شديد. وضرب التقرير مثلا بفقرة اخبارية تقدم بهذه الطريقة ذاتها وان كانت تتحدث عن محادثات الرئيس الأمريكى بيل كلينتون مع قادة حلف شمال الاطلسي (الناتو) فى كوسوفو. ونقل التقرير عن المسئول عن هذه الفقرة قوله ان هذا البرنامج وجد طريقه على الفورالى الناس فى موسكو لاظهار أنه لا ينبغى أن تكون البرامج الاخبارية مجرد مادة تغلب عليها الجدية والجفاف مؤكدا ضرورة ألا تقدم الأخبار بهذه الجدية. وقالت الشبكة ان هذاالبرنامج الذى يقدمه التلفزيون الروسى ليلة السبت من كل أسبوع وتقدم المذيعات فيه الأخبار بهذا الأسلوب الفاضح ويبث فى العاصمة الروسية أثار موجة شديدة من الانتقادات لدى بعض المواطنين وفتح الباب أمام مداولات عارمة فى وسائل الاعلام فى موسكو. ونقل مراسل (سى ان ان) عن أحد المنتقدين لاستخدام هذه الوسائل فى تقديم الأخبار وصفه لها بالابتذال وأن النشرة الاخبارية الروسية تحولت الى عرض من عروض (الاستربتيز) . الاأن المسئول عن هذه الفقرات أو (العروض) الاخبارية عاد ليرد على المنتقدين بقوله اننا لم نفكر فى تحقيق مثل هذه الأهداف الجادة كما لم نكن نقصد تقديم أى نوع من أنواع الثورة المعرفية 00لقد كانت مجرد نكتة ولكنها نكتة نجحت فى الوصول الى الناس. وقال التقرير ان هذه الفقرة التى تسمى (حقائق مثيرة للجدل لكنها عارية) ربما كان استخدامها فى البداية كأداة تحايل رخيصة لاجتذاب أنظار المشاهدين ولكنها نجحت فى أن تحتل بسرعة مكانا ثابتا فى التلفزيون الروسى.