سنعمل على الارتقاء بالعلاقات في جميع الميادين, ونعرب عن ارتياحنا العميق لما وصلت اليه العلاقات الاخوية بين بلدينا من تقدم ونمو, ما يجعل منها نموذجا يحتذى للعلاقات بين الاشقاء. بهذه الكلمات بدأ صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان زيارته الى عمان .. وبمثلها من كلمات تعبر عن عمق علاقات الجوار اختتم سموه الزيارة.. وما بين الوصول والمغادرة كثير من معاني الاخوة القديمة بين الامارات وعمان.. بينهما لغة الجسد الواحد والروح الواحدة.. لغة امتداد الجبل والبحر.. امتداد التاريخ, ورحلة الشتاء والصيف.. تربط هذه العلامات شعبين أحب كل منهما الآخر.. شعبين تربطهما الارحام ووشائج القربى التي لا يمكن ان يفصلها زمن او تطور او عولمة.. ما بين الامارات وعمان ليس مجرد كلام ليس آمالا وتوقعات واحلاما, انما هو واقع نقشه آباؤنا واجدادنا حينما تعاونوا منذ القدم على البر والتقوى, وتبادلوا العلاقات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية قبل ان تخرج الى الوجود المفاهيم الاقتصادية الحديثة.. الحب والود المتبادل هو ارث قديم زرعه الآباء في ابنائهم بعد ان امتلأت ذاكرتهم العريقة, بذكريات الترحال والسفر و(المقايض) والتبادل التجاري.. الامارات وعمان من عراقة التاريخ الى زمن النهضة والتطور.. الى الرفاهية والتنمية الشاملة خطوات يمشيها البلدان خطوة بخطوة نحو الالفية الجديدة.. فمن الطبيعي ان تتعزز علاقات التعاون, ومن الطبيعي ان يزداد التكامل يوما بعد يوم, ليصل الى مستوى يفخر به ابناء المنطقة, ويصبح نموذجا يحتذى للعلاقات العربية العربية.. علاقات الجيرة والصدق, و(ان تحب لاخيك ما تحب لنفسك) .. زيارة خليفة بن زايد لعمان خير دليل على عمق الروابط الاخوية وقوتها.. زيارة حملت آفاق المستقبل الرحب ورسمت خطوطه في اتجاه التعاضد والتكامل من اجل شعبي البلدين.. زيارة حملت طموحات المواطنين في حرارة الاستقبال الشعبي والرسمي الذي قوبل به خليفة بن زايد.. حملت تطلعات المستقبل في لقائه مع جلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان.. حملت كافة معاني المحبة والمودة في لقاء المسئولين رفيعي المستوى اللذين تبادلا الاحاديث الودية والرسمية لمواصلة تحقيق المزيد والمزيد من الآمال. زيارة سيسجلها التاريخ, الذي سجل الكثير والكثير على صفحاته البيضاء الزاهرة من معاني الخير والحب, منقوشة بحروف من ذهب باسم صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الذي تربطه بعمان علاقات متميزة لا يمكن وصفها.. واعتقد ان التاريخ لن يتوقف عن التسجيل لأن الزيارات الودية ستبقى ابد الدهر.. جميل ان يبدي احد المسئولين من الامارات اعجابه بتجربة عمان في (التعمين) والزام المؤسسات الخاصة والشركات الكبيرة بتعيين العمانيين بنسبة سنوية ثابته.. وجميل ان يرد عليه المسئول العماني باعجابه الشديد بتجربة الامارات في بناء دولة عصرية اساسها تنمية الفرد والكوادر البشرية.. والاجمل من ذلك لو تم نقل التجارب الناجحة بين البلدين لتعميم الفائدة والنجاح. بالفعل اصبحت الفرس (مبتهجة) اسم على مسمى بعد ان اصبحت مرسال محبة وهدية وفاء من رجل كريم الى رجل كريم ابن كريم.