في طفولته كان روبرت بيجلو مبهورا بالصحون الطائرة وهو اليوم يقول انه مستعد للمخاطرة باستثمار مليون دولار, مراهنا على ان عشاق الفضاء مستعدون ايضا لانفاق مبالغ كبيرة لكي يدوروا حول القمر داخل (فندق فضائي) طوله نصف ميل . ويتخيل بيجلو انه في غضون 15 سنة سيكون بوسع محبي الفضاء ان يستقلوا مكوكا فضائيا تجاريا وينطلقوا إلى خارج مدار الكرة الارضية ثم يرسوا داخل سفينة نزهات فضائية عملاقة من اجل الدوران حول القمر. ويقول بيجلو, وهو ثري من اثرياء التنمية العقارية في لاس فيجاس وهواة الفضاء انه سيأتي وقت يصبح فيه المواطن العادي قادرا على السفر في الفضاء, واذا كان لديك المال والوقف الكافيان فان الرحلات الفضائية ستكون ممكنة يوما ما. ويعتقد بيجلو ان الرحلات الفضائية ستكون مكلفة, وان تكاليف القيام بمغامرة فضائية من هذا النوع ستصل إلى حدود نصف مليون دولار, ولكن هذا مجرد تكهن. وسيتم بناء السفينة الدائرة حول القمر في الفضاء مثل المحطة الفضائية الدولية الموجودة قيد البناء. بيجلو الذي يملك شركة لتأجير الشقق, عين المهندس الفضائي جريجوري بينيت نائبا لرئيس شركة بيجلو للفضاء, التي شكلها في شهر مارس الماضي, وهي توظف حاليا 17 شخصا يعملون من اجل خصخصة الاسفار الفضائية. بيجلو ليس الشخص الوحيد الذي يعتقد ان الاناس العاديين لديهم رغبة قوية ليتحولوا إلى رواد فضاء, فقد كشفت شركة فنادق هيلتون في مايو الماضي انها تدرس امكانية بناء فندق فضائي. وقالت الناطقة باسم هيلتون جيني داتز: نريد ان ندرس الامر بجدية لنرى ما اذا كان بوسع هيلتون ان تصبح الاولى في الفضاء, وطبعا لن يحدث ذلك بين ليلة وضحاها, ربما في غضون 15 إلى 20 سنة, اذا كان الامر معقولا. في العام 1997 ذكرت دراسة اجرتها وكالة الطيران والفضاء الامريكية (ناسا) ان السياحة الفضائية تمثل سوقا محتملة بمليارات الدولارات اذا امكن تخطي العقبات الاقتصادية والتقنية. ويعود انبهار بيجلو بالكواكب الاخرى إلى العام 1947 عندما روى له جده وجدته انهما شاهدا جسما فضائيا مأهولا أو صحنا طائرا في الصحراء القريبة من لاس فيجاس. واليوم ينفق بيجلو قسما من الثروة التي جمعها من تجارته بالشقق السكنية لتمويل (برنامج دراسات التوعية) في جامعة فيرجينيا. ويقول بيجلو انه يؤمن بالصحون الطائرة ويرى ان قيام المواطنين برحلات حول القمر ليس خيالا, ويضيف: في القرن المقبل لن تكون المنافسة بين الولايات المتحدة وروسيا, ان الصين واوربا مشتركتان في هذا السباق, هذه لعبة جديدة جدا قد بدأت, وكالة الفضائية والاوروبية واليابانيون والصينيون يشاركون بجدية في سباق خصخصة الفضاء. ان مفتاح النجاح لاي (فندق فضائي) مداري هو القدرة على نقل الركاب من الكرة الارضية إلى مدار أرضي منخفض حيث سترسو وسائل نقلهم على السفينة القمرية العملاقة. ويرتأي بيجلو ان يحمل الفندق الفضائي 100 راكب وطاقما مؤلفا من 50 شخصا, وستكون الخطوة التالية القيام برحلة إلى القمر تستغرق يومين أو ثلاثة ايام, ثم ستأتي تجربة الدوران حول القمر. والمركبة الفضائية الضخمة التي يتخيلها بيجلو ستكون مزودة باضواء كاشفة قوية لاضاءة الجانب الخلفي للقمر, وهو يقول إن التجربة ستكون (ذات طبيعة روحية وحتى رواد الفضاء المخضرمون يعتبرون الامر تجربة روحية) . ويعتقد برلمان ـ مدير اتصالات في شركة بفيرجينيا للسياحة الفضائية ـ ان (الفندق الفضائي) الذي يتخيله بيجلو قد يكون افضل وسيلة للقيام برحلة مدارية. إن افضل طريقة هي العثور على منشأة للرسو وترك الركاب هناك لمدة يومين ثم اعادتهم إلى الكرة الارضية. ويشدد بيجلو على ان الرحلات الفضائية الشعبية يجب أن تكون آمنة وممتعة, واسوأ شيء يمكن ان يحدث هو وقوع حادث فتاك في وقت مبكر, ان حوادث السيارات تقتل 40 الف شخص سنويا (في امريكا) الا ان ذلك لا يقضي على صناعة السيارات.