كلنا مع أخذ المرأة مكانها المناسب في العمل والمناصب, بل اننا نتوق لذلك اليوم الذي نراها فيه تتصدر المجالس بفكرها ودأبها, وحينما نقول ذلك فنحن بالتأكيد نشير إلى أنه لا فرق في مجال العمل بين الرجل والمرأة, فكما ينظر هو إلى الامور ويصيب تدبر أمره تنظر هي ايضا وتضع يدها على الصواب , كل ما يفرق بين هذا وتلك أو تلك وهذا هو مستوى التفاني في العمل ومستوى التأهل, فالفروق الفردية في الذكاء والعطاء والابتكار والابداع لا تفرق بين رجل وامرأة ففي هذه الامور تتساوى الجمجمتان. كلنا يجزم بذلك ويدركه تمام الادراك لهذا نقول انه في مجال العمل الوظيفي لا يصار إلى التفريق بين الرجل والمرأة, كما فعل ذلك المسئول الذي تشتكي منه احداهن هنا قائلة: رغم انني اعمل تحت ادارته منذ اربع سنوات الا انه لا يعير لادائي اي انتباه, وحينما اطلب منه تكليفي بانجاز مهمة اسوة ببقية زملائي الموظفين الرجال, يقول لي: لا هذه اتركيها للرجال, ومع مرور الوقت اكتشفت انني لست الا ديكورا في ادارته ولا اعرف سببا لهذه النظرة, يحيل إلي بقايا المعاملات ولا يريد لي التوغل كثيرا في تفاصيل العمل, انا لا انافسه على كرسيه فهناك من هم اقدم مني واكثر خبرة لكنني اعرف تماما ما يعنيه, انه نوع من الرجال الذين لا يؤمنون بأن المرأة قادرة على تسيير الامور لكنها في النهاية عقدته وليست عقدتي. صاحبتنا الموظفة هذه رفعت شكواها عدة مرات إلى رئيس مديرها دون جدوى, وتقول يبدو ان بعض الرجال يتحسس من مجاراة النساء في العمل وهذه آفة. ألستم معي ان هناك انماطا من الرجال مازالوا يحتكمون إلى نظرة في نفوسهم مريضة وبالية, والا ما المانع في ان تستفيد ادارته من عقلية امرأة ونشاطها للعمل في مزيد من الانتاج, بل وانتاج الافكار ايضا والتي يعجز عنها تحت طائل عقدته.. حكم!