اصابت الزيارة المفاجئة للفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع لمواقع عدة ادارات حكومية في دبي هدفها بل وتعدته لتتحول من متابعة ادارية من قيادة إلى تأثير مباشر على مواقع خلل اسرية واجتماعية قومتها الزيارة بضربة غير مباشرة وبأسلوب ناجح ربما عجز عنه اهل الاختصاص , وما تكشف من حالات تلت الزيارة الكريمة يبرز لنا كم اصابت المفاجأة من مواطيء خلل ظلت مستورة وبلا حلول ناجعة, وما نسوقه هنا من نماذج وحقائق يكشف لنا إلى اي مدى امتدت خلاله تأثيرات الزيارة الكريمة واليكم ما حدث: تقول احداهن انها لم تصدق ان زوجها الذي لا يعود إلى منزله الا عند الرابعة صباحا اصبح متوفرا لديها مع حلول المساء, يعود باكرا مبتسما بشوشا ويصحو في الصباح التالي حاضر الذهن متقدا نشاطا وحيوية, وهي التي عانت قبل ذلك من سهر الليالي انتظارا لعودته على (تنور) من القلق والشك والريبة, لكنه يعود اليوم إلى مسكنه ينام كما تنام خلق الله في الساعات الطبيعية للنوم ويصحو في الصباح التالي ليعدو كالغزال امامها إلى موقع عمله. اما الثانية فهي ناظرة مدرسة تسابق جزئيات الزمن صباحا لتصل إلى موقعها, تقول انها طيلة الشهور الماضية لا تشاهد بجانبها وامامها وخلفها على الطريق سوى سيارات صغار الموظفين وسيارات نقل العمال الذين يتكدسون فيها فوق بعضهم البعض اما اليوم فقد تبدل الحال وتبدلت تلك السيارات بسيارات ذات ماركات غالية الثمن (مرسيدسات) , (بيأمات) و(رنجات) كلها لمدراء ادارات ورؤساء اقسام افزعتهم دقات ساعة العمل منذ الصباح الباكر فسابقوا العصافير. اما اخرى فتقول ان سكان العمارة التي تقطنها في الشارقة تزاحموا فجأة على مصعدها, تدافعوا ونهروا بعضهم بعضا على التعطيل وخلال دقائق صارت كل مواقف البناية خاوية وتجزم هذه الزوجة ان زوجها اكد لها ان طريق الشارقة ـ دبي انهى ساعة ذروته المرورية في ذلك الصباح باكرا على غير العادة حيث كانت ساعات الذروة الصباحية سابقا تمتد إلى مشارف الظهيرة. فسبحان مبدل الاحوال والنفوس.