الدكتور روي والفورد خبير الحمية الغذائية وطول العمر، يعاين عن كثب غذاء الن الدا ثم يصدر حكمه: انه غذاء غير صالح الطبيب يقول لالدا في فيلم »لا تقل مت ابدا« وهو من حلقات برنامج »آفاق علمية امريكية« التي تبث من تلفزيون الأهلي ان ساندويتش لحم الديك الرومي والخبز المحمص (مع المايونيز) يحتوي على الكثير من الكوليسترول والملح والقليل من كل المغذيات الاخرى. وفي الحوار يقول الدا: »قلبك سيهبط اذا استبعدت اللبن المجلد«. فيرد والفورد ـــ ومازلنا في الفيلم: »لا، قلبك انت سيهبط«. الطبيب الصالح هذا لا يترك الدا ـــ والمتفرج ـــ دون أمل، فهو يقول انه نستطيع عيش مدة اطول ونحيا حياة صحية اكثر بمجرد ان نأكل اقل من نوعية افضل مع التأكد من ان كل لقمة غنية بالاملاح المعدنية والفيتامينات. والفورد، الذي يبلغ من العمر 57 سنة، يعتقد انه سيعيش حتى سن العاشرة بعد المئة. الابحاث التي اجراها والفورد وعلماء آخرون حول عملية الشيخوخة مبحوثة بالتفصيل في هذه الحلقة الخاصة التي يلعب فيها الدا دور مرشد سياحي متحمس وحشري كثير الاسئلة. ويسأل الممثل وهو يتمشى في المقبرة »ماذا لو قلت لك انك غير مضطر للمجيء الى هذا المكان قبل ان يصبح عمرك 150 سنة، 200، 250؟. منذ الآن هناك علماء جديون واذكياء كثيرون يعتقدون ان هذا الامر ممكن. ان بعض الاعمال الجارية في الجامعات ومؤسسات الابحاث هي اقرب الى الخيال العلمي من العلم الحقيقي. في الاختبارات الجارية ـــ كما نراها في الفيلم ـــ تطعم الفئران اغذية متدنية السعرات من النوع الذي يدعو اليه والفورد، وهي اكثر حيوية ونضارة من الفئران الشرهة ـــ مما يدل الى ان عملية الشيخوخة عندها قد اصبحت بطيئة. ونكتشف ايضا التيلومرات وهي الاطراف الواقية الواقعة في نهاية الكروموزومات، والتي تشبه الغطاء البلاستيكي في طرفي رباط الأحذية وعندما تهتري تلك التيلومرات تصبح الخلايا معرضة وضعيفة وجاهزة للاصابة بأمراض الشيخوخة مثل المياه الزرقاء والتهاب المفاصل. في شركة جيرون للتكنولوجية الاحيائية في كاليفورنيا يجري العلماء اختبارات باحدى الجينات من اجل تحديد التيلومرات مستعملين ما يصفه الدا بـ »صدمة فرنكشتاينية« من اجل ادخال مواد جديدة في الخلايا. والدودة الخيطية هي محور التجارب التي تجريها سينثيا كينيون الباحثة في جامعة كاليفورنيا التي استطاعت ان تضاعف مدة عيش هذه الدودة المجهرية من اسبوعين الى اربعة اسابيع بالتلاعب بمورثاتها. واذا ما اصبح بالامكان تطبيق مثل هذه الابحاث على البشر في النهاية، فهل يستتبع بالضرورة ان الجميع سيريدون الاستفادة منه؟ في مقابلة صحافية رد الدا على السؤال بالقول: »بعض الناس مسرورون لمقولة العيش مدة طويلة والبعض الآخر خائف منها: انني ارى احاسيس قوية عندما اسمع الناس يقولون انهم لا يريدون ان يعيشوا مدة طويلة كهذه. انهم لا يعرفون ان العلماء يتكلمون عن العيش في حالة صحية جيدة. واعتقد ان الناس معتادون جدا على رؤية الضعف والوهن لدى المسنين الى حد انهم لا يقبلون الفكرة (العيش مدة طويلة) بسهولة. ان احتمال العيش 150 سنة تغري الدا البالغ من العمر 63 سنة وافلامه حتى الآن كانت افلاما ناجحة مثل مسلسل »M-AS-H« وطبيب مصاب بمرض الزهايمر في »ER«، ثم سبع سنوات كمقدم برنامج »آفاق علمية امريكية«. وقال الممثل: »اعتقد ان ثمة فرضية وواجبا يفرضه عليك الزمن وهو واجب ان تتعلم أن تعمل شيئا جديدا مرة او مرتين خلال حياتك. ان رؤية الناس يباشرون عملا جديدا شيء مثير جدا للاهتمام«. ويتريث الدا قليلا في الاجابة عندما تسأله كيف سيمضي سنواته الاضافية، ثم يقول: »منذ 10 او 15 سنة وانا احاول ان اعلم نفسي اللغة الصينية دون ان احقق نجاحا يذكر. لو كنت اعرف ان لدي 100 سنة اضافية ربما ذهبت للعيش بضع سنوات في الصين«. في الوقت الحاضر يكرس الدا وقته لأحفاده السبعة ولمغامراته في المسلسل التلفزيوني. وهو مغرم بالعلوم ومعجب بالعلماء رغم ذكرياته عن اصابته بشظايا زجاجية في مختبر. يقول: »احد اجمل الاشياء بالنسبة لي في هذا البرنامج لا يظهر على الشاشة وهو قضاء يوم كامل برفقة علماء والتحدث معهم ورؤية ادمغتهم وهي تعمل. ويتذكر الدا مقابلة اجراها مع احد العلماء في جوف جبل في ايطاليا. الى جانب جهاز ضخم بني من اجل التقاط النيوترينات الآتية من الفضاء. يقول: »طرحت عليه سؤالا في الساعة الثامنة صباحا، وعندما دقت الساعة الثانية بعد الظهر لم يكن قد انهى جملته بعد والتي كانت سيلا من المعلومات الرائعة ـــ وقد فهمت بعضها. الدا يستمتع بالمساعدة على تحويل التعقيدات الى امر بسيط: اننا نحاول جعل العلماء يحاولون شرح الأمور لي وليس للكاميرا والحؤول دون اتخاذ وضعية ملقي المحاضرات. الامر عادي وشخصي، فهم يحاولون ان يجعلوني افهم ما يجري«. (خدمة أ.ب) لوس انجلوس ـــ ليز البر