على الرغم من تكدس ساحة الغناء العربي بالعديد من الأصوات الجديدة والمتشابهة في كثير من الأحيان، إلا أن هناك أصواتا جديدة قديمة ما زالت تحتفظ ببريقها رغم الصراع الكبير والمتاهات التي يحياها عالم الطرب الشرقي الأصيل، جمال عبد الناصر أنها فيروز مصر، الفنانة عفاف راضي ذلك الصوت الذي كلما سمعناه في أي وقت يردنا إلى عالم الغناء الأصيل ويذكرنا بأيام الماضي الجميل، عفاف راضي تحدثت لـ »البيان« عن أهم ملامح مشوارها الفني وتطلعاتها ومشاريعها الجديدة. * ما هي أهم المحطات التي أثرت في مشوارك الفني؟ ـــ هناك العديد من الأعمال الفنية التي مهدت الطريق أمامي، منها على سبيل المثال أغنية »ردوا السلام« و»هوى يا هوى« و»المواني« و»مصر هي أمي« و»أبعد يا حب«، وجميعها كان لها تأثير كبير وعرفني الجمهور من خلالها، ولعل من أهم أسباب نجاح الأغنيات التي أقدمها للجمهور هو التدقيق في العمل الفني من مختلف جوانبه، حتى الأغاني التي لم تحظ بشهرة كبيرة تجد أنها تحمل مضمونا ومعنى جيدا، وكل هذا بخلاف أغاني الأطفال التي لاقت نجاحا كبيرا. * ماذا عن تجربة التمثيل التي لم تتكرر؟ ـــ تجربتي في التمثيل كانت تأكيدا لنجاحي في الغناء، وهي تجربة غالية جدا ولم تتكرر لعدم وجود مستوى فني مثيل للعمل الوحيد الذي قدمته من قبل، فالتمثيل يجب أن يضيف إلى رصيدي الفني، وللأسف لم أجد أي عمل فني يستحق أن أغامر بالتجربة من أجله، وخلال السنوات الماضية عرض علي بطولة أحد الأفلام لكنني تراجعت لعدم اقتناعي بالفكرة. * عفاف راضي المطربة الوحيدة في مصر التي تحترف الغناء والغناء الأوبرالي.. إلا أنها لم تنجح كمطربة أوبرا.. ما تعليقك على ذلك؟ ـــ الغناء الأوبرالي له وجوده، ونجحت فيه بالفعل، إلا أن جمهوره قليل جدا و لا يستطيع أحد التمتع به، وهو غير معروف في العالم العربي لأنه ليس لونا من ألوان الغناء، ولهذا عرفني الجمهور كمطربة أكثر مما عرفني كمغنية أوبرا. * على الرغم من حصولك على جائزة عالمية.. ونجاحك المستمر.. إلا أنك لم تلق التكريم المناسب حتى الآن.. ما هو تعليقك؟ ـــ بالفعل حصلت على جائزة فرنسا الدولية للعالم الثالث من بين 1500 صوت، وتم اختيار ثلاثة أصوات من كل قارة، ولم تكن الدعاية كافية في الصحف أو التلفزيون، ومر الأمر كأن شيئا لم يكن ولم يشعر به أحد، وعلى الرغم من أهمية الجائزة والتي لم يحصل عليها مطرب أو مطربة عربية حتى الآن، إلا أن اهتمام الإعلام المصري بها كان معدوما. * حفلات ليالي التلفزيون و أضواء المدينة.. ابتعدت عنها عفاف راضي.. أم هي التي ابتعدت عنك؟ ـــ أحضر حاليا للمشاركة في إحدى حفلات أضواء المدينة التي تقام خلال الفترة المقبلة، ولم يطلب مني أحد من قبل المشاركة في أي من الحفلات، وهنا يجب أن نشير إلى دور الإعلام المفقود في الحفاظ على الأصوات العريقة، ولابد أن تتيح و سائل الإعلام فرصا أكبر لتلك الأصوات ويكون هناك عدل في توزيع الفرص بين الجديد والقديم. * حديثك يعني أن الأصوات الشابة سحبت البساط من تحت أقدام الأصوات القديمة؟ ـــ لا أعني ذلك بالتحديد، فمازالت أغاني بعض قدامى المطربين تلقى رواجا بين الناس، ولا أعني أيضا أن كل الأصواتا الجديدة سيئة، فمن المؤكد أن من بينها أصواتا شهد لها الجميع بالتميز والأداء العالي، غير أنه في المقابل تجد أن هناك أصواتا رديئة للغاية نسمعها أكثر من مرة في اليوم الواحد في التلفزيون، وهو ما يعني عدم إتاحة الفرصة أمام الجميع للظهور وتلبية رغبة كافة الاذواق. * ماذا عن ألبومك الأخير »آخر قرار«؟ ـــ حرصت في هذا الألبوم أرضاء غالبية الأذواق والأختيار الجيد للكلمات واللحن، وكانت النتيجة حصولي على جائزة الإبداع الأولى في مهرجان الإذاعة والتلفزيون. * لماذا لا تشارك عفاف راضي في المهرجانات العالمية؟ ـــ تمثيل مصر في تلك المهرجانات مجهود شخصي ويحتاج إلى نفقات ضخمة وهو ما لم أجربه من قبل، أما جائزة فرنسا الدولية فكانت المشاركة بناء على ترشيح، وأغنية »القمر سهران لمين« التي فازت بالجائزة منحت لأفضل صوت وليس لأفضل أغنية. * حصلت مؤخرا على لقب مطربة »فئة إعلام«.. كيف ترين ذلك؟ ـــ كرمني وزير الإعلام صفوت الشريف باختياري كأفضل صوت في مصر ضمن خمسة أصوات وقع عليهم الاختيار وحصلوا على لقب »فئة إعلام«، وهم هاني شاكر ومحمد الحلو ومحمد ثروت وعلي الحجار، وأنا. * هل أخذت حقك إعلاميا؟ ـــ للأسف.. أنا ممن ظلمهم الإعلام وتأثروا كثيرا بهذا التجاهل، والفن موهبة لابد من وجود من يدعمها من حين لآخر ويدفعها إلى الأمام لإعطاء المزيد والمزيد. * ماذا عن آخر أخبارك؟ ـــ بخلاف الأدعية التي قدمتها في إذاعة صوت العرب في شهر رمضان الماضي وتحضيري لحفلة أضواء المدينة.. أعد حاليا ألبوما جديدا من المتوقع أن يطرح في العام المقبل. القاهرة ـــ خالد محيي الدين