شن المخرج الكبير يوسف شاهين هجوما عنيفا على أمريكا وصناعة السينما الأمريكية، خلال الندوة التي أقيمت مؤخرا بكلية الإعلام جامعة القاهرة والتي دارت حول الدور الذي يلعبه التلفزيون والسينما في تطور المجتمع العربي. وصف المخرج يوسف شاهين جائزة »الأوسكار« بأنها أكذوبة أمريكية وليست أعلى الجوائز العالمية مشيرا إلى أن هناك جوائز أفضل منها في برلين وطوكيو، وأن أي مهرجان عربي يعد الأفضل في ظل الإعلام الأمريكي المناهض دائما لأي من الأفلام العربية. وأضاف شاهين بأنه شارك بأفلام »الأرض« و»المصير« في الأوسكار، ولكنه لم يحصل على أية جوائز لأن اسمه لا يحمل »كوهين« أو »اولبرايت«، وعلق على عدم حصوله على جوائز بقوله: »فلتذهب الأوسكار إلى الجحيم«. وحول فكرة إسناد بطولة أحد أفلامه إلى نجم الكوميديا محمد هنيدي قال يوسف شاهين أنه عرض على هنيدي بطولة فيلم ، لكنه رفض بسبب التزاماته الفنية ، وقال: أنا أحترم هذا النجم، على الرغم من أنني قدمته لأول مرة في فيلم إسكندرية كمان وكمان، ومع ذلك فأنا سعيد بأعماله ولا أذهب إلى السينما سوى مرة واحدة في العام وغالبا تكون من نصيب هنيدي. وحول الخلافات بينه وبين التلفزيون المصري قال شاهين: التلفزيون دفع أكثر من 40 مليون جنيه خلال العامين الماضيين لإنتاج أفلام سينمائية ولكنها لم تعرض حتى الآن وأصبحت حبيسة »العلب«، وهو ما أرفضه، ولم أتعامل مع التليفزيون لأن أفلامي يتم شراؤها قبل أن أبدأ في تصويرها وتعرض في المحطات العالمية. وأعلن شاهين رفضه للإخراج لحساب التلفزيون، مشيرا إلى أن قطاع الإنتاج عرض عليه بـ »شيك مفتوح« ليضع فيه المبلغ المناسب الذي يراه، إلا أنه رفض لعدم عثوره على النص المناسب، فضلا عن أنه لا يحب الروتين الحكومي في التعاملات، وكذلك تدخل الرقابة المستمر في بعض المشاهد التي من الممكن أن تعترض عليها. وفجر يوسف شاهين مفاجأة عندما قال: صنعت فيلم »الناصر صلاح الدين« عن الزعيم جمال عبد الناصر وليس تمجيدا في شخص صلاح الدين الأيوبي، لأن المرحلة التي ظهر فيها الفيلم كانت في أشد الحاجة إلى بطل قومي وعربي، ومن ثم كان »عبد الناصر« البطل الحقيقي للفيلم. القاهرة ـــ خالد محيي الدين