لا اعتقد ان كل الاعلاميات المواطنات ممن درسن الاعلام في الجامعات كلهن يرفضن العمل في تلفزيوناتنا كمذيعات أو مقدمات برامج، أو محاورات محذلقات رصينات، لا اعتقد ان جميعهن يرفضن الاطلالة عبر الشاشة الفضية كما يطلق عليها، فالذي اعلمه ويعلمه معي الجميع ان هناك من هن على قدر عال من الثقافة ويتمتعن بقدرة على التقديم والحوار ولا اشك ان مجتمعنا يبخل علينا بمثل هذه النوعية، ولا اشك ان منهن من تقدمن إلى تلفزيوناتنا لهذا الغرض وغيبت طلباتهن لامر في نفس يعقوب، هل يحق لنا بالفعل ان نتساءل عن غياب مذيعة التلفزيون المواطنة؟ وهل يحق لنا بالفعل ان نشعر بضرورة تواجدها على هذه النافذة المشرعة على العالم والتي يجب ان تبرز طاقات شباب وشابات الوطن؟ هل يحق لنا ان نحتاج وجها محليا يصافحنا صباحا ومساء.. أم ان هناك اعرافا جديدة جاءت بها نظم الفضائيات الجديدة وعالمها الجديد الذي يطبل للعولمة بطبول مصنوعة من المخمل؟ منذ زمن كانت لدينا مذيعات مواطنات اثبتن جدارتهن في تقديم الاخبار والبرامج وادارة الحوارات الجادة، وان شاءت الظروف وابعدتهن عن الشاشة الفضية، فاننا لا نشك ابدا في ان هذا المجتمع وكل هذه النهضة لا تستطيع ان تخرج لنا بديلات، نجزم ان هناك ملفات وطلبات توظيف لدى شئون الموظفين في ادارات تلفزيوناتنا الموقرة لمواطنات تقدمن لهذه المهنة، ونجزم ان الموافقة متوقفة لاسباب نتمنى كشفها. لانه وكما لكل قناة تلفزيونية ملامح فلابد ان نعرف ملامحنا، انظروا إلى القنوات العربية وستدركون كم هي حريصة على ملامح هويتها، المستورد جيد ولكن ليس في كل الاوقات والازمان، والمحلي مرغوب دائما وفي كل الاوقات.