يبدو ان وزارة التربية والتعليم مطمئنة كثيرا الى المدارس الخاصة ولهذا فان زياراتها الميدانية تتقلص كلما قارب العام الدراسي على الانتهاء هذا اذا كانت هناك زيارات دورية وتنفذ اصلا.. والدليل مع ذلك ان المدارس الخاصة وفور بدء العام الدراسي تتسابق الى طرح مزاياها وتتفنن في ذلك , لكن ما ان تملأ خزائنها وتطمئن الى ان الوزارة مشغولة عنها ـ وهذا اعجب واغرب ـ تنحدر مواصفاتها في معاملة المنتسبين اليها من الطلاب والطالبات. هذه ليست دعوى نتجنى بها على المدارس الخاصة جميعها, ونعلم ان هناك مدارس تحترم وظيفتها ورسالتها لكن الاخبار تأتي من هنا وهناك وتحمل المزيد من التفاصيل, ولعلم الوزارة والجميع نقول ان هناك مدرسة من احدى المدارس الخاصة تنهي حصصها باكرا ثم تطفىء انوار الفصل وتطلب من الصغار ان يناموا ورؤوسهم منكسة على الادراج لحين قرع الجرس, فهل ادخلت هذه المدرسة مادة النوم في المنهج؟ وهناك ايضا ام اكتشفت ان ابنها يشترك مع طالب آخر في كتاب واحد يتناوبه الاثنان في حل الواجبات والدروس ويتنقل هذا الكتاب بين بيت الطالب والمدرسة وبين بيت الطالب الثاني مع العلم ان هذه الام دفعت للمدرسة كامل الرسوم التي تشمل توفير كتب جديدة لابنها.. وحينما اشتكت الام من وضع ابنها, اكتشفت في اليوم التالي كتابا آخر مع ابنها كان قد تم استخدامه في العام الدراسي الماضي من قبل طالب آخر, وحينما سألت طفلها قال لها ان (الابلة) تمسح الاجوبة السابقة لأضع اجاباتي مكانها؟!! اين المتابعة وكيف تسمح المدارس الخاصة بذلك وهي التي لاتسمح بتأخير اقساطها يوما واحدا. هذان نموذجان فقط ونعلم ان هناك عشرات القصص التي تكشف التسيب الذي تبديه بعض المدارس الخاصة حينما تغفل او (تنشغل) عنها متابعة الوزارة فتابعوا يرحمكم الله.