رحل عن دنيانا أمس المخرج المصري حسام الدين مصطفى عن عمر يناهز 73 عاما, قضى منها ما يقرب من 40 عاما خلف الكاميرا, وقدم ما يزيد على المئة فيلم سينمائي والعديد من الأعمال التلفزيونية. بدأ المخرج الراحل حسام الدين مصطفى مشواره مع الفن عام 1958 , بتقديم فيلم (اسماعيل ياسين للبيع) متحديا به أفلام المخرج الكبير فطين عبدالوهاب, ثم تنوعت أفلامه, فقدم كافة أنواع الدراما, ومن أشهر أعماله الفنية فيلم (بطل للنهاية) عام 1963, و (جريمة في الحي الهادي) الذي حصل به عام 1968 على جائزة أفضل فيلم في مهرجان طنجة, وفيلم (الشيماء) عام 1972 والذي مثل علامة بارزة في الأفلام الدينية, وفيلم (الأخوة الأعداء) الذي حصد به جوائز مهرجان طشقند عام 1976, كما كان له بصمة واضحة في أفلام المخدرات والجاسوسية, وقدم العديد من الأفلام الروائية عن قصص أدبية, منها (الحرافيش) و(شهد الملكة) المأخوذة عن روايات نجيب محفوظ, كما قدم فيلما عن حرب اكتوبر (الرصاصة لا تزال في جيبي) وفي آخر حياته اشتهر بتقديم الأعمال التلفزيونية التاريخية والدينية, وهي (الأبطال) , (الفرسان) , (أبو حنيفة النعمان) , (ابن حزم) وأخيرا (نسر الشرق) الذي حالت وفاته دون اتمام الجزء الثاني له, بعد ان عرض الجزء الأول في رمضان الماضي. وتعرض المخرج الراحل لانتقادات شديدة بسبب سفره إلى اسرائيل ودفاعه عن عملية التطبيع ورموزها, وتأكيده في أكثر من موضع انه مصري الجنسية, أمريكي التفكير. وهو ما استوجب فصله من نقابة السينمائيين وفقا لقرارات الاتحاد العام للنقابات الفنية, وهو ما أدى إلى توقفه عن العمل السينمائي وتفرغه التام للأعمال التلفزيونية. وقد شيعت جنازة المخرج الكبير الراحل من مسجد عمر مكرم بوسط القاهرة بعد عصر أمس, وشهدها حشد من الفنانين من زملاء وأصدقاء وتلاميذ المخرج الراحل.