كم اسرة عربية مثالية, وكم ام عربية مثالية؟ وكيف سيتم فرز عائلة واحدة وام واحدة لتكريمهما في مهرجان دبي للتسوق الذي تجاوز التسوق ليصبح فعالية اجتماعية ثقافية تنطلق من تنمية المجتمع والفرد إلى افاق غائرة في صميم عملية التوعية . هذان السؤالان واجهاني وانا اقرأ خبر الخطوات التي تقوم بها اللجنة المشرفة على مسابقتي العائلة العربية المثالية والام المثالية, ووجدت نفسي اجيب عن اسئلة هامشية اخرى حول مواصفات الاسرة المثالية والتي بالتأكيد هي الاسرة الاكثر استقرارا, وهي الاسرة التي استطاعت ان تحقق قدرا كبيرا من النجاح في احتضان افرادها وتهيئة الظرف المناسب لنموهم النفسي السليم ولتحقيقهم المزيد من الانجازات الايجابية على الصعيدين الفردي والجمعي, بالتأكيد هي تلك الاسرة التي يحب افرادها بعضهم بعضا ويحترم صغيرها كبيرها ويود كبيرها صغيرها, هي بالتأكيد تلك الاسرة التي نجحت في فرز افراد فاعلين وعاملين في الحياة قدموا لامتهم ولدينهم ولانفسهم المزيد من الخير.. هما بالتأكيد اسرة متواضعة حققت في محيطها منجزات نافعة بفضل نشوء افرادها في محيط تربوي سليم. تمعنت كثيرا في خبر جولة لجنة التحكيم وتخيلت نفسي بينهم ادخل البيوت افتش عن الام المثالية تلك التي ترضع ابناءها الحب والسلام والعلم والتربية الصالحة, تلك التي تهدهد ابنها بيد وتعمل فأسها في الارض تحرث له الاحلام والامنيات, تلك التي ترفع بصرها للسماء داعية له بالهداية ونور القلب والبصيرة. امعنت كثيرا في خيالي وشاهدتني اطوف بيوت الاسر العربية من المحيط إلى الخليج ومئات الالوف من وجوه الامهات تقابلني, اكتظ المشهد بهن وحينما فتحت عيني لافيق من سرحاني تذكرت امهات دور العجزة وهن يرقبن الدرب والممرات يرتقبن زيارة ابن طالت غيبته او بنت غيبها النسيان. في دور العجزة امهات وآباء ايضا لا نعرفهم لكنهم يعرفوننا, يسألون كل من تقذف به الابواب في عنابرهم عن ابناء واهل ومعارف غابوا في الحياة, فكم أم تستحق التكريم؟