تم اختيار دولة الامارات العربية المتحدة مقرا للامانة العامة للهيئة التنسيقية لصون المها العربية خلال الاجتماع التأسيسى للهيئة التنسيقية لصون المها العربية بمسقط خلال الفترة من 29 الى 31 يناير الماضى. ويأتى اختيار دولة الامارات تقديرا لجهود صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة فى مجال حماية البيئة والحفاظ على الحياة الفطرية على المستويين المحلى والعالمى مما جعل دولة الامارات فى مصاف الدول المشهود لها بالعمل الدؤوب على تحقيق التوازن بين التنمية الشاملة وحماية البيئة والمحافظة على الحياة الفطرية حيث اعلن صاحب السمو رئيس الدولة العديد من المناطق البرية والبحرية مناطق محمية وعلى رأسها جزيرة صير بنى ياس التى تعتبر احد اكبر المحميات فى المنطقة وتقف شاهدة على عظمة الجهد الذى بذلته الدولة فى هذا المجال وحاز المها على نصيب وافر من جهود الحماية والتنمية المستدامة وتركز الاهتمام فى بادىء الامر على اكثار حيوان المها الذى يمثل جزءا من تراث الجزيرة العربية وتمتلك دولة الامارات اكبر عدد منه. وكان قد عقد فى مارس الماضى مؤتمر ابوظبى الدولى الاول للمها العربى ونصت التوصيات على تأسيس هيئة تنسيقية تتولى تسهيل جهود المحافظة على المها العربية فى الدول التى تتواجد بها المها وذلك لتأسيس قطعان للمها تتجول بحرية فى شبه الجزيرة العربية ولتسهيل هذه المهمة اوصى المؤتمر بتأسيس امانة للهيئة التنسيقية فى احدى دول المنطقة. وتختص امانة الهيئة بمتابعة قرارات وتوصيات اللجنة التنسيقية ومن ضمن انشطتها الاساسية الاعداد لاجتماعات اللجنة وتقديم الدعم اللازم لانعقادها ووضع مشروع جدول الاعمال بالاضافة الى انشاء وادارة قاعدة معلومات خاصة بالمها العربية على ان يشمل شبكة الافراد والجهات المعنية. كما اقر المجتمعون انشاء صندوق لتمويل صون المها العربية وان يعقد الاجتماع القادم للجنة التنسيقية فى ابوظبى خلال شهر نوفمبر القادم وسوف تقوم دولة الامارات بوضع مشروع هيكل الامانة الادارى ونظمها وتوصيف الوظائف بالاضافة الى وضع تصور بشأن تمويل الامانة وذلك خلال فترة ثلاثة اشهر. ومثل دولة الامارات فى الاجتماعات كل من محمد احمد البواردى العضو المنتدب لهيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وماجد المنصورى مساعد الامين العام للشئون المالية والادارية بالهيئة وعبد الله مطر مدير ادارة البيئة والحياة الفطرية بالدائرة الخاصة لصاحب السمو رئيس الدولة وعبد العزيز المدفع مدير هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة. وتجدر الاشارة الى ان المها حيوان يعود اصله الى شبه الجزيرة العربية ويمتاز بلونه الابيض مع بعض المساحات السوداء على مقدمة الوجه والجانبين اما صغير المها العربى (الغضيض) فيميل الى اللون البنى الفاتح. اما تاريخ الحماية للمها فى دولة الامارات العربية المتحدة فتبدأ بعد ان اصبح على وشك الانقراض فأصدر صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة توجيهاته بأسر مايمكن منها حيث تم اسر 4 منها وامر من اجل الحفاظ عليها بتأسيس اول حديقة حيوان فى العين. وبعد بدء عمليات تطوير جزيرة صير بنى ياس بدأ برنامج توطين المها من خلال عدد لم يتجاوز 3 اناث وذكرين وانشئت من اجل الاكثار منه فى الاسر برامج علمية خاصة توفرت لها كل الامكانيات, واسفرت جهود الاكثار عن نجاح منقطع النظير فازداد عددها فى الدولة حتى بلغ الان اكثر من الف يعيش منها اكثر من 300 على ارض الجزيرة فى شكل قطعان ويعيش الباقى ضمن مجموعات خاصة فى جزر الدولة الاخرى او فى البرية. ونظرا للتزايد المستمر فى اعداد المها نتيجة لتوالدها فى الاسر فان هناك برامج على المدى البعيد تهدف الى اطلاق اعداد منها على دفعات فى البرية فى ظل قوانين صارمة تمنع صيدها.