قال تقرير رسمي بريطاني ان سبعة ملايين من البريطانيين البالغين لا يستطيعون القراءة والكتابة او اجراء العمليات الحسابية, وقال المستشار التعليمي السابق لولي العهد البريطاني والذي قاد فريق التحقيق الرسمي في هذه القضية عام 1999 ان ما اكتشفه الفريق كان صدمة مذهلة اذ تبين ان 23% من البريطانيين البالغين يواجهون مشاكل القراءة والكتابة والحساب, وان واحدا من كل خمسة اذا اعطى دليل الهاتف المرتب حسب الاحرف الابجدية فانه لن يجد اسم الشخص الذي يبحث عنه, وان واحدا من كل اربعة اشخاص لن يتمكن من معرفة ما يتبقى له من جنيهين بعد شراء حاجياته التي يبلغ سعرها جنيها واحدا و45 بنسا. ومن المعروف ان الولايات المتحدة تأتي بعد بريطانيا في عدد الاميين وذلك حسب الجداول الغربية الخاصة بعدد الاميين في العالم. اما في اليابان فقد اعلن المسئولون منذ اكثر من 3 سنوات انهم تمكنوا اخيرا من القضاء على الامية في بلدهم بحيث لا يوجد شخص واحد في اليابان يمكن ان نطلق عليه للاسف لقب امي لكن الامي حسب المفهوم الياباني هو الشخص الذي لا يعرف استخدام الكمبيوتر والانترنت اي ان اليابانيين الذين يفوق عددهم 120 مليونا, لا يوجد بينهم من لا يعرف تقنيات الكمبيوتر والانترنت بمن فيهم الاطفال فوق 3 سنوات, اما بالنسبة لموضوع اتقان القراءة والكتابة فقد اصبح ذلك في طي النسيان, واصبح من الامور البديهية جدا ولا داعي لمناقشتها. والى مصر, فقد تبين ان نسبة الامية في قرية الكشح بمحافظة سوهاج حيث حدثت الاضطرابات والاعمال المؤسفة بين المسلمين والمسيحيين, تفوق 70% والمتتبع بدقة لما حصل من احداث يستنتج ان النساء هناك بسطاء جدا وما حصل لا علاقة له بالدين اطلاقا, اذ استغل بعض المنتفعين هناك الموقف العادي الذي يتم بين أناس عاديين, فحرضوا الاهالي مستخدمين المساجد والكنائس ليتمكنوا من نهب المحلات التجارية الكثيرة في الكشح, فالمشكلة هي مشكلة الامية الخطيرة. فما هو تعريف الامي في عالمنا العربي؟! وهل توجد صعوبة في القضاء على هذه المشكلة الخطيرة التي تهدد المجتمع العربي بأسره, وتجعله عرضة للانقسامات والاختلافات والجهل والتخلف, وبالتالي تلاعب البعض به كيفما يشاءون!؟