اكدت اذاعة فرنسا امس ان المئات من دلافين البحر الميتة تظهر على سواحل الاطلسى الفرنسية لا كضحايا لبقع نفطية او تلوث بيئي بل بسبب شباك صيد الاسماك العادية. وتواجه فرنسا سلسلة من الاحداث المشابهة منذ ما يقرب ثلاثة شهور فيما تعانى البلاد من كارثتين بيئيتين كبيرتين منذ شهر ديسمبر الماضى احداهما من صنع الانسان بينما تعود الاخرى الى ظواهر طبيعية. وفى ديسمبر الماضى غرقت ناقلة النفط ايريكا التابعة لشركة توتالفينا البترولية الفرنسية قبالة ساحل مقاطعة بريتانى فى الشمال الغربى الفرنسى متسببة فى تسرب بقعة نفطية هائلة لوثت العديد من المناطق الساحلية مما ادى إلى قتل اعداد ضخمة من الطيور والكائنات البحرية تقدر بمئات الالاف. وفضلا عما سبق اجتاحت فرنسا اعاصير شديدة اواخر ديسمبر متسببة فى خسائر قدرت بمبلغ 40 مليار فرنك فرنسى نحو 5ر6 مليارات دولار ودمرت اجزاء واسعة من الغابات الفرنسية وهو ما سيستغرق من الطبيعة بضعة عقود لتعويضه. وعلى الرغم من ربط نفوق المئات من دلافين المحيط الاطلسى باخطاء واسباب من صنع الانسان الا ان احتمال ارتباطها بالتلوث النفطى تبقى قائمة. والقى مسئولون فرنسيون عن الحياة البحرية باللائمة لظاهرة نفوق الدلافين على استخدام اساطيل صيد الاسماك العاملة فى مياه الاطلسى لشباك صيد ذات فتحات كبيرة مع اتضاح اختناق الكثير من الدلافين الميتة بعد ان علقت فى الشباك تحت الماء. كما ظهرت على الدلافين علامات اصابات تدل على الصراع الذى خاضته لتحرير نفسها من براثن الشباك.