الظرف النفسي السليم والبيئة النفسية المتوازنة التي يعيش فيها الابناء في ظل الاسرة عاملان مهمان في بناء الشخصية السوية, صحيح اننا كآباء وكأمهات نفرط في حب ابنائنا بدافع الفطرة والسليقة التي جبلنا عليهما, لكن ذلك قد يختل عند بعض الآباء وبعض الامهات , ففي كل بيت تقريبا هناك ابن مدلل او ابنه مدلله يفرط الاب او الام في حبه او حبها دونا عن اخوته الباقين, ولاننا لانشعر بالتأثير الذي يتركه هذا السلوك على هذا الابن او على بقية الابناء فان توترا نفسيا او خللا ينمو بطيئا هادئا دون ان نشعر به, لكن هذا قد يجد مناخا مناسبا لكي يبرز على السطح فجأة مخلفا عواقب سلبية. علماء التربية والنفس والاجتماع يشيرون الى هذه الظاهرة في كثير من ابحاثهم, فالابن الذي يشعر انه نجم الاسرة دون سواه تنمو معه هذه النجومية وقد تتحول الى انانية مؤذية لاقرانه. والاب او الام اللذان يفرزان حبا واهتماما لاحد ابنائهما قد لايعلمان انهما يتسببان في ابتعاد الابناء الآخرين عن دائرة الاهتمام ومع الوقت ينمو لديهم شعور سالب تجاه الاخ الذي ينافسهم بشدة. اسر كثيرة يحدث فيها هذا لدرجة ان سؤالا مثل (هل تحب ماما اكثر ام تحب بابا) يطرح على الصغار بشكل ساذج ومن باب الدعابة.. لكن ليس هناك من عذر فهذا يولد مع الوقت ظروفا نفسية تشكل خللا في التربية السليمة وخللا في ظروف نمو مناخ نفسي سليم.