الفنان وليد توفيق, فنان ملتزم, عمره الفني 27 عاما, ولكنه مازال يفيض بالحيوية الفنية والنشاط, بدأ وليد توفيق الغناء بالقاهرة عام 1974, من خلال فيلم (كروان له شفايف), واستمرت رحلته ما بين الغناء والتمثيل حتى اصبح علما بارزا في مجال الفن وليد توفيق زار دبي مؤخرا بدعوة من تلفزيون دبي, وانتهزنا فرصة تواجده للاقتراب منه ومن انشغالاته الاخيرة ليقول وليد توفيق: ـ اخر اعمالي البوم (يا ليل) الذي طرح مؤخرا في الاسواق ولاقى نجاحا كبيرا, حيث يتضمن الالبوم عشر اغنيات هي: (جميل العيون) كلمات كاظم السعدي, (على وين يامسافر) كلمات فيحان بدر, (عالدبكة) كلمات كاظم السعدي, (خذ راحتك) كلمات عاصم حسين وهذه الاغاني من الحاني, بالاضافة الى (يا ليل) كلمات ميشال جحا والحان جوزيف جحا, (باشكيلك يا ليل) كلمات نبيل افيوني والحان محمد الدندشي, (ياهو) كلمات ميشال جحا والحان جوزيف جحا, (بصمة حب) كلمات الشاعرة الاماراتية سمية آل شبر والحان فادي بندلي, (ويلي) كلمات عاصم حسين والحان صلاح الشرنوبي, وهناك اغنية (ياليل) ولكن هذه المرة ديو بالاشتراك مع المطربة الجزائرية فلة العمر. * ماذا عن الاقبال الجماهيري على الالبوم؟ ـ الحمد لله سريع, في العادة اي البوم جديد يأخذ بعض الوقت حتى يستوعبه الجماهير, وقد وضعت خطة لتصوير اغنيتين بالفيديو كليب قريبا, وهما (جميل العيون) كلمات كاظم السعدي ومن الحاني, والاغنية الثانية (يا ليل) كلمات ميشال جحا والحان جوزيف جحا, وسيتم التصوير في كل من دبي وباريس, اما المخرجون فقد قمنا بترشيح ثلاثة اسماء وهم طوني قهوجي, طوني أبو الياس, وطارق العريان. * كيف تنظر الى واقع الاغنية العربية الان؟ ـ جيد وأليم, جيد بمعنى ان هناك اصواتا جيدة استطاعت ان تظهر على الساحة الغنائية, ولم نر الان المطرب الاوحد على الساحة. وأليم لكثرة الاصوات الرديئة التي يطلق عليها اسماء فنانين! * هل اضاف التوزيع الموسيقي للاغنية العربية شيئا؟ ـ التوزيع الموسيقي افادنا كثيرا, وفي نفس الوقت اضرنا, فلقد استطعنا الان ان نستمع لكل آلة بمفردها بنفس القوة الحقيقية لها, وايضا استطعنا ان نسمع الاغنية بشكل يلائم العصر الحديث, ولكن اساءة استخدام التوزيع الموسيقي في بعض الاحيان, اعطت الفرصة لكل من (هب ودب) ليقوم بالتوزيع الموسيقي, مما ادى الى خلق حالة من عدم الابداع, واعتمدوا على الكمبيوتر والتقنيات الحديثة بدون احساس. * اين الاغنية الخليجية عند وليد توفيق؟ ـ انا من أوائل الذين غنوا الاغنية الخليجية, حيث انها وصلت الى مرتبة في الرقي فهي موجودة على الساحة الفنية كالاغنية المصرية واللبنانية, لذلك فهناك تنافس بينهما, والمطرب الذكي هو الذي يقدم الجديد حتى يجذب الجمهور. * هل كثرة الفضائيات تستهلك الفنان؟ ـ بالطبع نعم, لأن الفضائيات تحاول ملء اوقات البث بأغنيات تعاد اكثر من مرة في اليوم, ولا نستطيع نحن كفنانين وقف عرضها, ولكن طالما ان الفنان يجدد, فبالتالي يكون دائما متواجدا بشكل صحيح على الساحة الفنية. * انت دائم التواجد في المهرجانات الغنائية والفنية لماذا؟ ـ لأن مشواري الفني الطويل هذا يجعلني متواجدا دائماً اكون متواجدا بين زملائي وجمهوري, لأن ذلك يشعرني بأنني مازلت في بداية الطريق. * ماذا اعطاك الفن, وماذا اعطيته؟ ـ اعطاني الفن كل شي جميل, مثل حب الناس, والمال والشهرة, وزوجة واولاد, وقد حرمني من اشياء اكثر, واعطيته شبابي ووقتي, ومع ذلك فانا سعيد, واحلامي كبيرة, واتمنى ان اقدم الكثير والكثير. * هناك تباعد بين البوماتك التي تصدرها.. لماذا؟ ـ صحيح, وذلك حتى يستطيع الالبوم ان ينال حقه في الانتشار الصحيح, وانا الان اقوم باتباع طريقة جديدة في تنفيذ اغنياتي, وهي تنفيذ اغنية كل شهر او شهرين واطرحها عبر الفضائيات والاذاعات, ومن ثم اقوم بجمعها في البوم. * اين الاغنية الطويلة في حياة وليد توفيق؟ ـ موجودة, ولكننا نرى عند اذاعة اي اغنية طويلة, تحتضر هذه الاغنية وتقطع, ولذلك تعلمت ان اقدم اغنية قصيرة تعطي معنى الاغنية الطويلة حتى لا تضطر للقطع اثناء البث. * ماذا عن تجربتك مع كاظم الساهر؟ ـ كانت تجربة فريدة, بمثابة عربون صداقة ومحبة, واتمنى ان يتواصل هذا التعاون بيننا لأنه فنان صادق وملتزم. * ماهي حدود تعاونك مع الاخرين؟ ـ التعاون موجود, ومازال قائما, ومطلوب مني الحان لزملائي المطربين, ولكن وليد توفيق مشغول بالحانه لنفسه, لأنه من الصعب ان تكون متواجدا دائما على الساحة, وفي السابق كان اصعب شيء ان تعمل اغنية, واصعب حاجة تغني, والاصعب ان تأخذ لحناً من ملحن كبير, وان تقف وراء الميكروفون, ولكن في هذا الزمان صارت كل هذه الامور من اسهل ما يمكن. * قالوا عن فشل الحلم العربي, ما رأيك بذلك؟ ـ لم يفشل الحلم العربي, ولكن فشل صاحب الفكرة, الحلم العربي نجح طالما احبته الجماهير, واستطاع احمد العريان ان يجمع اكبر عدد من النجوم, كما انه استطاع ان ينظم مهرجانا كبيرا في ابوظبي واستقطب نجوما كبار ولكن بضربة حظ, وفشل لأنه لم ينجح في التعامل مع النجوم, حيث انه لم يكن صادقا في تعامله مع كبار الفنانين, ومع ذلك استطاع ان يعمل شيئا لم يستطعه احد غيره, وكنت اتمنى ان يكملها بنظام. * وهل يتكرر الحلم العربي؟ ـ ليه لأ, ولكن ترعاه جهة كبيرة تتعامل بجدية اكثر وتنظيم ادق, وكنا نخطط لجولة عالمية بهذا الحلم, ونحول ريعه الى الجمعيات الخيرية. * اين وليد توفيق من السينما؟ ـ انا احب السينما, للسينما وليس للمادة, ولعشقي لهذا المزاج العالي اود ان اقدم الكثير لها. ولكن الان اصبحت زي شيء غير سينما, اصبحت مجرد شقق مفروشة, وعدم جودة في الانتاج, حيث ان المنتج يريد ان ينهي الفيلم في اقل مدة ممكنة, كما ان هناك عدم اهتمام بالسينما, واطالب بانشاء شركة عربية مساهمة للسينما, يشارك فيها الجميع ولو بمقدار 10% من رأس مالها, ولو نظرنا الى الافلام الامريكية التي يكلف الفيلم فيها حوالي عشرات الملايين من الدولارات ونحن مازلنا نصور افلامنا في شقق مفروشة, فكيف اعمل بالسينما في هذا الوضع الرديء. * وكيف تنظر الى حال السينما هل هناك ازمة نص ام ازمة انتاج؟ ـ ازمة انتاج, لأن كافة الامكانيات متوفرة لدينا من كتاب, وابطال ونجوم, ولكن المنتج يريد الكسب السريع, وهذا يؤدي الى عدم ابداع. * ومتى يفكر وليد توفيق بالعودة مرة اخرى للسينما. ـ عندما يوجد انتاج جيد يحترم السينما, وانا كمطرب لابد من ان ينتج فيلم يخدمني كمطرب من استعراضات واغاني. * ماهي عدد الافلام التي قدمتها للسينما؟ ـ حوالي 12 فيلماً. * وفي الختام.. هل انت راض عن مسيرتك الفنية؟ ـ نعم.. وان كنت اعترف بأن هناك بعض القصور, لأن مشواري الفني كان من المحتمل ان يصبح افضل من ذلك بكثير, لأن وطننا العربي يفتقد بعض المؤسسات التي تساعد على تقديم الفن بشكل افضل, وبرغبتي الدائمة وصبري المتواصل على تقديم الافضل, وتعلمي الكثير من كبار الفنانين, اصبحت على هذه الدرجة من النجومية. حوار فهمي عبدالعزيز