على مدى عشرة ايام وضمن فعاليات معرض المنتجات المصرية الذي يختتم اليوم تحت عنوان (مصر في الشارقة2000) والذي نظمته دار اخبار اليوم المصرية, قدمت الفرقة القومية للفنون الشعبية والتي تعد من اكبر الفرق انتشاراً في العالم العربي, عروضها الفنية بحضور حشد كبير من الجمهور مستمدة من الفلكور المصري تأسست الفرقة عام 1960 بقرار صادر من وزير الدولة للثقافة الدكتور ثروت عكاشة بإنشاء الفرقة القومية للفنون الشعبية, حيث تولى قيادتها آنذاك الفنان احمد سعد الدين, وقد استعانت الفرقة في بدايتها بمجموعة من خبراء الفن الشعبي بالاتحاد السوفييتي في مجالات الرقص والموسيقى وكان ابرزهم: رامازين الذي قدم اول برنامج للفرقة في يوليو عام 1963. قدمت الفرقة اكثر من مائة رقصة تم استلهامها من المدن والاقاليم المصرية ومن اشهر هذه الرقصات: رقصة البمبوطية, ام الخلول, الحصان, قنوات قبلي والنوبة, حيث التزمت بذلك بالمنهج العلمي في جمع وتأصيل كافة الرقصات الشعبية. توالى على قيادة الفرقة العديد من المديرين اخرهم والذي تسلم القيادة بكل براعة الفنان كمال نعيم الذي استطاع ان ينقل رقصات الفرقة نقلة نوعية حديثة بادخال بعض الآلات الجديدة والرقصات الابداعية, حيث قام بتصميم العشرات من الرقصات الجميلة التي طالما احبها الجمهور نذكر منها, (رقصة الحجالة) هي رقصة من مرسى مطروح (غرب مصر) حيث من الطبيعي ان يختار العريس عروسه, ولكن من العادات الشعبية في هذه المنطقة ان تختار العروس عريسها من خلال الرقصة, (البمبوطية) هي رقصة اهالي (بورسعيد) وهي احدى المدن الساحلية التي تقع شمال القاهرة حين تشاهد رجال القوارب وتعاملهم مع البواخر الاجنبية القادمة للميناء والتبادل التجاري معهم, رقصة (النوبة) هي من منطقة النوبة جنوب مصر, تشاهد مراسم الزواج في تلك المنطقة والتي تمتاز بالبساطة في الاداء والثراء في الملابس والغناء والالحان. كما تعد رقصة الحصان من الرقصات المحببة لدى الجمهور العربي, وهكذا رقصة الشمعدان, من خلال 80 راقصاً وراقصة هم اعضاء الفرقة الآن. في العام 1996 اهتمت الفرقة بتكوين ورش فنية للاطفال تمخصت عن تكوين (الفرقة القومية لاطفال مصر) وألحقت بالفرقة الام, حيث قدمت بعض العروض المتميزة, وذلك لخلق جيل ثانٍ وثالث يمثل الفرقة مستقبلاً. وتعتمد الفرقة حالياً على الخبرة المصرية من خلال مصممين ومدربين على مستوى عالٍ من الدراسة نذكر منهم: كمال نعيم, سامي يونس, محمد خليل, حسن ابراهيم, دولت ابراهيم, علي جابر, محمد فتحي, واحمد المصري وغيرهم الكثير من الفنانين. قامت الفرقة القومية للفنون الشعبية بزيارات ميدانية الى العديد من دول العالم تجاوزت المائة دولة عرضت من خلالها العديد من الرقصات التي انبهر بها ابناء تلك البلاد, ناهيك عن الجوائز التي حصلت عليها الفرقة ذات القيمة الفنية والادبية والعالمية.