رغم ان الاحتفال بيوم البيئة العالمي هو يوم واحد فقط نحاول من خلاله ان نذكر بعضنا البعض بأهمية المحافظة على ما وهبنا اياه الخالق سبحانه وتعالى على سطح هذه البسيطة وفي باطنها, الا اننا مطالبون ايضا ان نبقي ذاكرتنا باستمرار على هذا النحو, فهو ليس يوما للشعارات بقدر ما هو عمل متواصل ودائم . وعلى ذكر البيئة فاننا اليوم نكتفي ان نذكر الازواج المدخنين في اطار محيطهم المنزلي الصغير ان يتقوا الله في اولادهم وبناتهم وزوجاتهم فهؤلاء رئات تتنفس النيكوتين السام معهم, وما يجعلني اقول ذلك هو نصيحة الطبيب التي سمعتها خلال حديثه لاحد الاباء المراجعين لقسم الحوادث امس الاول برفقة زوجته التي وقفت تلقي بنظرات حادة إلى زوجها وهي تحتضن رضيعها الذي اكتشفت انه مصاب بالتهاب صدري يقترب من الربو, وحينما سأل الطبيب عما اذا كان هناك احد يدخن في المنزل فرد الاب بكل جرأة (انا) فما كان من الطبيب الا أن تهيأ لالقاء محاضرة طويلة عريضة لذلك الاب الذي تسمر امامه كالابله. سمم الرجل ابنه الرضيع ارضاء (لدماغه) , اشفقت على تلك الام ورضيعها ودارت بي الدوائر, كم من المدخنين يدخنون في سياراتهم بصحبة ابنائهم وزوجاتهم, وكم من النيكوتين استنشقته تلك الرئات الصغيرة, ونقول هذا لا يجوز, ومن الآن وصاعدا فلترفع كل ربة بيت على باب منزلها شعار (ممنوع التدخين لدينا اطفال) ولا يجب ان نستحي من ذلك, طالما ان المدخنين انانيون إلى هذه الدرجة ولا يفكرون الا في (تعمير طاستهم) . والاحتفال باليوم العالمي لمحو الامية ايضا ليس بيوم واحد ندبج فيه الخطابات ونقطع فيه (التورتة) , لانه يوم طويل وطويل جدا لا تكفيه سنوات العمر فهو ايضا عمل متواصل يبدأ من انفسنا ويمتد إلى ما حولنا ومن يحيطون بنا, وحتى لا نطيل نكمل غدا لعلنا نساهم في استمرار هذا اليوم الذي نتمنى ان تشرق شمسه علينا ذات يوم لنقول محونا الامية بجد.