يبقى الشاب اكثر حظا من الشابة في ممارسة الهويات وتنمية القدرات فهناك مجال كبير مفتوح لقطاع الشباب ابتداء من الاندية وانتهاء بقدرتهم على التحرك بحرية, الا ان مجتمع الشابات يبقى ضيقا في ظل مايتوافر لهن من اماكن او اندية تلبي احتياجات مهاراتهن, فالمدرسة تستهلكهن نظريا والجمعيات النسائية لا تقدم لهن سوى نشاطات بسيطة في اطار المتاح من امكانيات, وغير ذلك فهن اسيرات لشاشات التلفزيون والمجلات التي تلوك سير واخبار الفنانين والفنانات, على رغم ان هناك طاقات ملفتة للنظر في مجتمع الشابات تعترف بها المدرسات وتتناقل اخبارها. ومن هذه الاخبار تلك المدرسة التي دهشت من الذكاء غير العادي عند احدى الطالبات حينما اكتشفت انها قامت بتصميم برنامج على الكمبيوتر اختصرت فيه المنهج الدراسي لاحدى المواد الدراسية, مرتب وسهل يستطيع من خلاله الطالب أو الطالبة المرور على ابرز مواد المنهج والاسئلة التي وردت حولها في الاختبارات التي اجريت في السنوات السابقة, دهشت المدرسة بدقة التصميم وذكاء الفكرة فسألت الطالبة عمن علمها هذه التقنية؟ فاجابتها انها تعلمت بعض الاساسيات من زميلة لها درست الكمبيوتر ثم عكفت على قراءة بعض الكتب المتخصصة في مجال التصميم والبرمجة ونمت موهبتها بنفسها. مثل هذه الشابة التي هربت من فراغ كبير, وهربت من معمعة المجلات والفضائيات إلى برمجة الكمبيوتر. هناك العديد بحاجة لمن يأخذ بيدهن أو يفتح لهن المجال شابات في عمر الزهور مقبلات على الحياة بتفاؤل كبير لكن لا مجال لمكان صحي ينمي فيهن قدرات وطاقات قد تفيدهن في مستقبلهن. ومرة اخرى نقول ان الجمعيات النسائية وانشاء اندية خاصة بالفتيات قد يجعل من وقت الفتاة أو الشابة شيئا ثمينا. في مدارسنا عبقريات بحاجة لمن يسقي آمالهن بمزيد من الطموح.