الاعياد ظاهرة اجتماعية عرفها البشر منذ اقدم العصور, وهي احياء لمناسبات خاصة أو عامة, ومن الاعياد الخاصة ما يحتفل به الناس في ذكرى ميلاد أو زواج, أما الاعياد العامة فمنها ما يرتبط بشعائر دينية أو مناسبات وطنية, ولكل من اصحاب الديانات السماوية شعائر خاصة واعياد ترتبط باحداث خاصة . من الجانب الاجتماعي ترتبط الاعياد بمناسبات ذات بعد اجتماعي كعيد الاسرة أو عيد الام أو عيد المعلم إلى غير ذلك, ولكن هناك عيدا فرض نفسه في اجندة الاعياد, ويعتبر عيدا عاما لجميع ابناء البشر على اختلاف اللغات والاديان والاعراق والمذاهب, هذا العيد الذي يأتي في الرابع عشر من فبراير من كل عام والذي اسمه عيد الحب. وماذا يعني عيد الحب.. الحب ان نجعل حياة كل فرد منا موسيقى تصدر من اوتار مختلفة وآلات متعددة وأن تتناغم وتتناسق وتنتج صوتا جميلا ليكون الحب وتكون السعادة. الحب ان نجعل من العالم كله موسيقى محبة واوتارها تمثل البدن والعقل والروح نغمات تتجاوب وتتفاعل. الحب ان نقلم اشواك نفوسنا لان نفس الانسان زهرة جميلة واذا اهملت وتكاثر شوكها كانت كلها شوكا لا زهر فيه. الحب ان نجعل شجرة قلوبنا تمتد وتشرئب وترتشف من ضوء وحرارة بعضها البعض. الحب ان نعيش في الحياة وأن نمنح من نحب القدرة على السعادة وان نخلق بين بعضنا البعض جوا مشبعا بالغبطة والسرور. بالحب وحده يمكن ان نختصر مسافة الانسان تجاه الانسان رغم اختلاف اللغات, الاديان والمسافات. الحب وحده لغة عالمية كفيلة بتحقيق هذا التجاوز المستحيل, لاشيء عجل الحروب واجل السلام كغياب الحب, لا شيء عجل بالموت وغيب الحياة بين ابناء الكوكب الواحد, كغياب الحب. الحب هو هذه اللغة التي يشترك فيها اهل السماء والارض, لانه لغة الانسان الاولى والخالدة وقبل ذلك هي لغة السماء إلى كامل الكائنات. عندما يحتفل الانسان بعيد الحب فانه أولا يكرم انسانه المحتفى مرة في زحمة الحروب, ومرة في زحمة الجهل, ومرات اخرى في زحام الانانية وضيق الافق, فلتكن لغة قتال الانسان في الحياة.. الحب, ولتكن الحياة ذاتها مجرد رحلة تجاه جماليات.. الحب.