تصادف أمس مرور أربعين يوما على رحيل الشاعر الاماراتي سلطان بن علي العويس وبهذه المناسبة افتتح معرض صور يمثل مراحل من حياته في نادي دبي للصحافة واقيمت حفلات تأبين في فروع اتحاد الكتاب بالدولة. فقد افتتح معالي احمد حميد الطاير وزير المواصلات مساء امس بنادي دبي للصحافة معرض الصور الفوتوغرافية للمصور نور علي راشد واشتمل المعرض على حوالي خمسين صورة ما بين قديمة وحديثة.. فكانت هناك بعض الصور التي التقطت في اوائل الستينيات, ومن ضمن هذه المجموعة النادرة من الصور صورة للعويس التقطت في العام 1964 مع الامين العام لجامعة الدول العربية عبدالخالق حسونة اثناء زيارته للدولة, بالاضافة الى صورة نادرة للعويس مع المغفور له سمو الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم واخرى مع عدد من شيوخ امارة ابوظبي, وعدد من الصور في افتتاح بنك دبي الوطني الذي يعد من اوائل البنوك الوطنية بالدولة وكان يرأسها الفقيد سلطان بن علي العويس, الى جانب صور حديثة في العديد من المناسبات, كان آخرها جائزة العويس للدراسات والابتكار العلمي, الدورة التاسعة بدبي. حضر حفل الافتتاح الاديب محمد المر رئيس ندوة الثقافة والعلوم بدبي, وعدد من كبار رجال الدولة, وعدد من قناصل الدول العربية المعتمدين لدى الدولة, وحشد من اصدقاء الفقيد ومسئولي بعض الدوائر المحلية. وفي تعليقه على المعرض قال معالي احمد حميد الطاير وزير المواصلات: (رحيل سلطان العويس خسارة كبيرة لمجتمع الامارات, وكان عميدا للاسرة الثقافية بالدولة, واقل شيء ممكن ان يقام بهذه المناسبة هذا المعرض والذي يضم مجموعة نادرة من الصور التقطت في الستينيات. واختتم وزير المواصلات حديثه: يجب ان تكون مسيرة الفقيد سلطان بن علي العويس ذكرى للاجيال الحديثة واستفادة للتحديات المقبلة. وقال الاديب محمد المر رئيس ندوة الثقافة والعلوم: (الفقيد سلطان بن علي العويس ظاهرة فريدة من نوعها من عدة جوانب اهمها بناؤه لاكبر مصرف وطني وهو بنك دبي الوطني, إضافة إلى مساهماته المعروفة في المجال العقاري والتجاري والصناعي ودوره الرائد الذي لا يخفى في دعم القضايا العامة مثل مجموعة الأعمال الخيرية. كما أقام فرع اتحاد كتاب وأدباء الامارات في الشارقة مساء أمس حفلا تأبينيا بمناسبة مرور أربعين يوما على رحيل سلطان بن علي العويس, وفي اللقاء الذي كان محطة بين ثلاث توزعتها الشارقة وأبوظبي ورأس الخيمة, قدم الأمسية عبدالإله عبدالقادر الذي أصر على الأمل في وجه الحزن, والتفاؤل بالمستقبل وضرورة استمرار المؤسسات التي أسسها الراحل. كلمة الاتحاد ألقتها نائب رئيس مجلس الادارة أسماء زرعوني التي عددت مزايا الفقيد سواء على مستوى شخصيته الانسانية أم على صعيد أعماله التي تتحدث عنه, وجهوده التي لم يثر فيها جلبة, واعتبرت ان ذكره لن ينقطع بما خلف وراءه من علم ينتفع به الآخرون ومال يصرف في سبيل احياء قيمتي العطاء والابداع. ثم اعتلت المنصة رئيسة رواق عوشة بنت الحسين الثقافي د. موزة غباش التي وصفت الراحل بالشخصية العظيمة, ذلك ان معرفته كانت ذات أبعاد شمولية وجوائزه تخطت الحدود فارتبطت الامارات في مجال الثقافة باسم صاحب تلك الجائزة, وخلصت إلى ان العويس منهج يدرس للأجيال التي فقدت طبيعة العمل الخيري, ورأت ان الراحل من بين تلك الأسماء التي وظفت المال في دفع مسيرة الثقافة التي تربط بين الماضي والحاضر وتتواصل مع الفكر العالمي بعد غربلته من كل ما يشوب هوية الاماراتي العربية والاسلامية في عصر العولمة المتحدي اما ممثل جمعية حماية اللغة العربية د. حسن فايد فقد تمنى ان يكون الراحل نموذجا يحتذى به, واثنى على ما قدمه الى اللغة العربية وان بشكل غير مباشر عبر تكريم المبدعين الذين يستخدمون اللغة العربية, واسف لعدم تلبية المثقفين ومن استفادوا من الراحل لحفل تأبينه. وفي الكلمة الاخيرة التي سبقت القراءات الشعرية, راح امين عام مؤسسة سلطان العويس الثقافية الزميل عبدالحميد أحمد يتذكر اول لقاء له مع الشاعر, وتوقف عند خصاله ومزاياه التي خبرها المقربون منه فيما كانت علاقته به شبه رسمية ودعا عبدالحميد الى خدمة اولئك الذين اثروا حياتنا وخدمة رواد الوطن بالفعل لا بالكلام. وبما ان الراحل شخصية عامة فقد اقترح ان يطلق اتحاد الكتاب مسابقة شعرية سنوية على غرار مسابقة غانم غباش, كما طالب الاتحاد بتشكيل لجنة من المؤسسات والجمعيات والاندية الثقافية تشرع بزيارة الجهات المسئولة لتحقيق شيء من المقترحات كاطلاق اسمه على شارع او مدرسة... معتبرا ان الشارقة سباقة في هذا المجال. وختم بطمأنة الجميع وعلى رأسهم المشككون بأن مؤسسة العويس باقية, ذلك ان الراحل حول فكرة الجائزة الى مؤسسة مستقلة لا تتأثر برحيل الاشخاص واعلن عبدالحميد ان كل مشروعات الفقيد التي كان يشتغل عليها في حياته سيصار الى تنفيذها واولها اقامة بناء خاص بالمؤسسة والمشاريع الثقافية الاخرى. وقد انتهى حفل التأبين بقصيدة للشاعر الاماراتي حبيب الصايغ وقراءات من ديوان الراحل تولاها الشاعر اكرم قنبس.