قيادات كثيرات يحسدن اولبرايت وزيرة خارجية امريكا وهن يشاهدنها في رحلاتها المكوكية وفي معمعة الازمات العالمية واقفة بين الرجال كتفا بكتف تحذر تارة وتهدد تارات عديدة, تنظر وتقدم المشورات المقبول منها وغير المقبول حسب ما تتطلبه مهامها الحديدية, ونساء كثيرات يحسدن آخريات قريبات منهن أو بعيدات , في محيط المجتمع والعمل والحارة بسبب ان الاخريات اكثر انخراطا وولعا بالقضايا العامة وغير العامة سواء جاء ذلك تحت ظرف الوظيفة أو نابع من حماس وخبرة اكاديمية أو حياتية.. لكن بالتأكيد هناك من يحسدهن من الاخريات الجالسات في مواقع عملهن كالاباجورات لا ناقة لهن ولا جمل فيما يحدث حولهن. هذا واقع مشهود يمكن ان نلحظه في كثير من جوانب العمل في المؤسسات وغيرها, هناك امرأة عاملة نشطة وبجانبها عشر اخريات لاتعرف لوجودهن سببا في المدارس في المستشفيات في اقسام الوزارات ... الخ, وحينما تتقصى السبب تعجز وحينما تدور المسألة برأسك وتبحث عما جاء بهذه النماذج إلى مواقع العمل بلا عمل تعرف العلة الكبرى. احداهن قال لها زوجها ساعديني على مصاريف البيت فظنت ان ذهابها إلى العمل ليس وراءه مهمة سوى جلب الراتب وعدا ذلك فهي (حرمة) عيب عليها ان تقارع زملاءها في العمل احتجاجا على مسألة أو احقاقا للحق, قيل لها كذلك فذهبت وليس لديها مهمة اخرى سواها ـ هذا واقع وليست مزايدة. ومثل هذه عشرات بل مئات قابعات قانعات على مكاتبهن انتظارا ليوم الراتب وحينما تسأل احداهن عن طموحاتها العملية لا تقوى على الرد فهي اصلا لا تعرف لأي وظيفة تنتمي وما دورها وما يمكنها فعله. على الجانب الاخر هناك غير هذا النموذج, نساء عاملات مجتهدات مهووسات بالوظيفة والترقي, مجدات فيما يقمن به يدركن انهن افراد في مجتمع ومطلوب منهن دورا نهضويا وتنمويا سواء في محيطهن أو على انفسهن. فلماذا تحسد اولبرايت على كل هذا؟!