مؤسسة صندوق الزواج التي تعادل وزارة في عملها وانجازاتها ـ وهذا المديح ليس بكثير عليها ـ تخطو بثبات نحو عملها المجتمعي مستمدة ثباتها وخطواتها الجريئة من مباركة كريمة لصاحب السمو رئيس الدولة ودعم سموه المتواصل ودفعه المستمر لتذليل العقبات التي تقف في سبيل استقرار الاسرة في مجتمعنا . اما الخطوة الرائدة والتي تتبلور الان من خلال المكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل والشئون الاجتماعية بدول مجلس التعاون الخليجي, فهي الدراسة التي يزمع اجراؤها على مجتمعات الخليج لقياس تأثير وتأثر ظواهر الزواج والطلاق والعنوسة والزواج من اجنبيات, والتي كان لصندوق الزواج دور بارز في اخراجها إلى حيز الوجود. نأمل ان يتضح الوضع في منطقة الخليج حول هذه الظواهر عند انتهاء الدراسة, ونأمل ان يسترشد وزراء الشئون الاجتماعية الخليجيون بها في قراراتهم, ومثل هذه الدراسات الاقليمية هام جدا, ففي النهاية تبقى الاسرة الخليجية واحدة في همومها وتطلعاتها. وان كنت اشيد بجهود مؤسسة صندوق الزواج واقول انها تزن ثقل وزارة, فهذا يأتي نتيجة ما نراه على ارض الواقع من انجازات تمثلت في حل مشكلة الاحجام عن الزواج عند الشباب والتي عانى منها المجتمع لفترة من الزمن.. وها نحن اليوم نشهد اختفاءها بصورة نهائية. واذا كانت مؤسسة صغيرة استطاعت ان تجتث مثل هذه الظواهر, فالطموح اكبر ان تبرز على السطح مؤسسة للتربية والتعليم تعمل على طمس السلبي في نظام التربية والتعليم, ومؤسسة للصحة لأنه يبدو ان هذا الزمن هو زمن المؤسسات الصغيرة التي تعمل بتركيز أكبر, فيما تبدو الوزارات بحجمها وعدد العاملين فيها كالعجائز الذين لا يصحون على كارثة الا بعد فوات الأوان.