اخترقت أضواء الكشافات سماء برلين امس الاول فوق المنطقة المحظورة سابقا التي كانت لا تضم سوى أسلاك شائكة وحائطا أسمنتيا يفصل بين شطري المدينة المقسمة. غير أن أضواء هذه الكشافات سلطت على المنصة المعدة للاحتفال بافتتاح مهرجان برلين الخمسين للسينما . وتقدم مستشار ألمانيا جيرهارد شرويدر حشدا ضم حوالي ألفين من المشاهير وكبار الشخصيات إلى داخل خشبة المسرح التي تم تجديدها على عجل من أجل عرض فيلم الافتتاح للمخرج فيم فيندر والذي يحمل اسم (فندق المليون دولار) . ولاول مرة في تاريخ هذا المهرجان الذي يرجع إلى نصف قرن من الزمان, تتم إقامته في ميدان بوتسدام بلاتس الشهير, الذي كان محظورا في العادة المرور فيه بسبب الاسلاك الشائكة والحائط الاسمنتى الفاصل بين شطري المدينة. وقد ذهب حائط برلين وكذا أبراج المراقبة وكلاب الحراسة ورجال الزي العسكري الحاملين للبنادق الالية, وحل محلهم المباني المكتبية العالية والابراج السكنية ومراكز التسوق والفنادق والمسارح الموسيقية وكذلك مجمع سينمائي يضم تسعة وعشرين دارا للعرض, يحتل حاليا الموقع الذي كان يفصل بين الشرق والغرب إبان فترة الحرب الباردة.